page 741, entry [3104]Open original source
٣٠١٣ - علي بن إبراهيم بن محمد: السيد زين الدين العجمي الجويمي، نسبة لجويم بضم الجيم وسكون الواو وكسر التحتانية وسكون الميم، قصبة من قصبات شيراز، الشافعي، نزيل المدينة وشيخ باسطيتها، بل يقال: لم يبنها الواقف إلا لأجله، وكان ابتداء عمارته لها في سنة ثلاث وخمسين حين حج آخر حجاته ويدعى نصيا، أقام بالمدينة على قدم عظيم في سلوك الصلاح والتصدي لإقراء العلوم، والتكتيب والتكرم على اهلها والواردين عليها، مع لسان فصيح وقدرة على التعبير حتى كان أبو يونس المغربي يقول: هو جوهرة بين البصل، ولم يختلف في تقدمه في العلم والصلاح من أهلها اثنان وممن لقيه حسين الفتحي فكتب عنه: إذا شئت أن تستعرض المال منفقا … على شهوات النفس في زمن العسر فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها … علي وارفاقا إلى زمن اليسر فإن فعلت كنت الغني وإن أبت … فكل منوع بعدها واسع العذر ووصفه بالمولى السيد الإمام العلامة زين الدين، وكذا لازمه في علوم كثيرة، بل وكتب عليه البرهان بن القطان كما قدمت في ترجمته وكتبه عنده، وبعضها بخطه، مات وقد أسن سنة ستين وثماني مائة بالمدينة ودفن بالبقيع، وبلغني أنه كنت سيرا على المنهاج وأنه إما أن يكون أخذ عن التفتازاني أو بعض تلامذته … الشك من سامع ذلك منه، وكان معه أخ له توفي قبله بالمدينة فلزم الإقامة بعده وفاء بما التزماه ﵀ وإيانا، واستقر بعده في الباسطية، البرهان إبراهيم ابن القاضي فتح الدين بن صالح، بورك فيه.