page 730, entry [3060]Open original source
٢٩٦٩ - عصام المزني: قال البخاري: له صحبة، ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وروى الترمذي عن ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن عبد الملك بن نوفل عن ابن عصام المزني، عن أبيه (وكانت له صحبة) قال: «كان النبي ﷺ إذا بعث جيشا، قال: إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا، فلا تقتلوا أحدا»، هكذا أورده مختصرا، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه وأبو داود عنه، وأخرجه النسائي في السير من سننه، عن سعيد بن عبد الرحمن، وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق أحمد بن حنبل، وأخرجه حامد بن يحيى البلخي (ثلاثتهم عن ابن عيينة بهذا السند مثله) إلى قوله: «فلا تقتلوا أحدا، وزاد: «فبعثنا النبي ﷺ في سرية، وأمرنا بذلك، فخرجنا نسير بأرض تهامة فأدركنا رجلا يسوق ظعائن، فعرضنا عليه الإسلام»، فقلت: مسلم أنت؟ قال: وما الإسلام؟ فأخبرناه، فإذا هو لا يعرفه، قال: فإن لم أفعل، فما أنتم صانعون؟ فقلنا: نقتلك، قال: فهل أنتم منتظرون حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا: نعم، ونحن مدركوهم، قال: فخرج، فإذا امرأة في هودجها، وقال: أسلمي حبيش، قبل انقطاع العيش، فقالت: أسلم عشرا، وتسعا تترا، ثم قالت: أتذكر إذ طالبتكم فوجدتكم … بحلية أو أدركتكم بالخوانق ألم يك حقا أن ينول عاشق … تكلف إذ لاح السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا … أثيبي بود قبل إحدى المضائق أثيبي بود قبل أن يشحط النوى … وينأى بنا الأمر الخفيف المفارق ثم أتانا، فقال: شأنكم فقربناه فضربنا عنقه، فنزلت الأخرى من هودجها فحثت عليه، حتى ماتت، ذكره شيخنا في الإصابة دون العزو لمسلم.