page 721, entry [3022]Open original source
٢٩٣١ - عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: أبو السائب القرشي الجمحي، صحابي، أمه: سخيلة بنت العنبس الجمحية، أسلم قديما بعد ثلاثة عشر نفسا، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا، ومات بعد رجوعه منها آخر سنة اثنتين من الهجرة، وكان أول من مات بالمدينة من المهاجرين بعد رجوعهم من بدر وقبره بالبقيع، وهو أول من دفن به (كما أسلفته في إبراهيم بن النبي ﷺ وأعلم النبي صلى الله عليه وسلّم قبره بحجر، وكان يزوره، وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة، استأذن رسول الله ﷺ في التبتل والاختصاء، فنهاه عن ذلك، وهو ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية، وقال: لا أشرب شرابا يذهب بعقلي ويضحك مني من هو أدنى مني، وروى عنه ابن عباس ﵃ حديثه في وقت نزول قوله تعالى ٩٠:١٦ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ قال عثمان: «فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا ﷺ»، وقبله النبي ﷺ وهو ميت، ورثته زوجته أم السائب بأبيات منها: يا عين جودي بدمع غير ممنون … على رزية عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه … طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده … وأشرقت أرضه من بعد تعيين وأورث القلب حزنا لا انقطاع له … حتى الممات: فما ترقى له شوني وفي البخاري: أن أم الأنصارية زوجه قالت: «أريت لعثمان في المنام عينا تجري، فجئت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: هو عمله».