Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩١٨ - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 717, entry [3009]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 717, entry [3009]Open original source
٢٩١٨ - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس: أمير المؤمنين، أبو عمرو وأبو عبد الله وأبو ليلى، القرشي الأموي، أحد السابقين الأولين، الصادقين القائمين الصائمين، المنفقين في سبيل الله، ممن هاجر قبل رسول الله ﷺ، وذو النورين وصاحب الهجرتين وزوج الاثنتين ومن تستحي منه الملائكة بدون مين، والجامع للأمة على مصحف واحد بعد الاختلاف والذي افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب بلا خلاف، من شهد له الرسول بالجنة، وسعد بما بينه وسنه، كان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإنفاق والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام، ولد بعد عام الفيل بست سنين، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية ابنة رسول الله ﷺ، وقيل: بل كان به جدري منعه الحضور، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر «أن رسول الله ﷺ مات وهو عنهم راض»، وقال ابن مسعود (حين بويع) بايعنا خيرنا ولم نأل، وقال علي بن أبي طالب: كان أوصلنا للرحم وكان من الذين آمنوا واتقوا والله يحب المحسنين، وقال قتادة: إنه حمل في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا، وقال ابن سيرين: كان يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن، وقال ابن عمر: لقد عتبوا عليه أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه، وكان ربعة حسن الوجه، دقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين، بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام، وذلك غرة المحرم سنة أربع وعشرين، وقتل في وسط أيام التشريق سنة خمس وثلاثين، وقيل: يوم التروية، وقيل: غير ذلك، وقالت عائشة ﵂: لقد قتلوه، وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه، وقال سعيد بن زيد: لو أن أحدا نقض لما فعل بعثمان، لكان حقيقا أن ينقض، وقال ابن عباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء، وقال عبد الله بن سلام: فتح الناس على أنفسهم بقتله باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة، وعن أبي جعفر الأنصاري، قال: دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا، فدخلت المسجد، فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء، فقال: ويحك ما وراءك؟ قلت: قد والله فرغ من الرجل، فقال: تبا لكم سائر الدهر، فنظرت: فإذا هو علي ﵁، ولما قيل لأنس: إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب واحد، قال: كذبوا، لقد اجتمع حبهما في قلوبنا، وعن كنانة مولى صفية قال: شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين، كانوا يدرءون عنه، وهم: الحسن بن علي وابن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم، قال الراوي عنه (محمد بن طلحة بن مصرف) فقلت له: هل بيد محمد بن أبي بكر شيء من دمه؟، قال: معاذ الله، دخل عليه، فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج، وقال أبو هريرة: كنت محصورا مع عثمان في الدار فرموا رجلا منا فقتلوه، فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضرب، قتلوا رجلا منا، فقال: عزمت عليك يا أبا هريرة ألا رميت بسيفك فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم، قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة، أمه: أروى ابنة كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها: البيضاء أم حكيم ابنة عبد المطلب بن هاشم، تزوج عثمان ﵁ رقية ابنة النبي ﷺ قبل المبعث، فولدت له: عبد الله، وبه كان يكنى وابنه عمرا، وهاجر بها إلى الحبشة، وخلفه النبي ﷺ عليها في غزوة بدر ليمرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي ﷺ بسهمه منها وأجره، ثم زوجه أختها أم كلثوم. بويع بالخلافة بعد، وقعد علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر فأبى، وقال: إني لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، فإن شئتم اخترت لكم منكم واحدا، فجعلوا ذلك إليه، فقام الناس كلهم إليه، وأخذ هو في المشاورة تلك الليالي الثلاث حتى كان في الليلة التي بايع عثمان من غدها، جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد عدو من الليل فضربه، وقال: أراك نائما والله ما كحلت عيني منذ الليلة بكثير نوم، ادع لي الزبير وسعدا، فدعاهما فشاورهما، ثم أرسله إلى عثمان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما أذان الصبح، فلما صلوا الصبح اجتمعوا، وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد ثم خطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني نظرت في أمر الناس وشاورتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان، ثم قال: يا عثمان، نبايعك على سنة رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده؟ قال: نعم، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون، وذلك لغرة المحرم بعد دفن عمر بثلاثة أيام، فدامت خلافته اثنتي عشرة سنة، ثم هاجت به رؤوس الفتن والشر، وأحاطوا به وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة وقاتلوه، قاتلهم الله، فصبر وكف نفسه وعبيده حتى ذبح صبرا في داره والمصحف بين يديه، تسور عليه أربعة أنفس من الثائرين (وزوجته نائلة عنده) في عصر يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين عن اثنتين وثمانين سنة، ففاز بالشهادة وباءوا بالإثم، وصلّى عليه جبير بن مطعم، ودفن بالبقيع بين العشاءين في ثيابه بدمائه، ولم يغسل، وعلى ضريحه اليوم قبة عظيمة، وسيرته تحتمل مجلدا وهي مستوفاة (أو جلها) في تاريخ دمشق، وهو ثالث المدنيين الذين في مسلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087650
Book record
shamela-7434
Source record
1103306
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain