Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٦٩٦ - عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 670, entry [2787]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 670, entry [2787]Open original source
٢٦٩٦ - عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن: الإمام النجم، أبو الشفاء وأبو بكر، الحسيني الفاسي، المكي الشافعي، أخو الحافظ المؤرخ التقي محمد ويعرف (كسلفه) بالفاسي، ولد وقت صلاة الجمعة رابع عشر شعبان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكة، وكانت مدة الحمل به سبعة أشهر، وحمل مع أمه (أم الحسين ابنة القاضي أبي الفصل محمد بن أحمد النويري) إلى المدينة لأن أخاها (وهو خاله القاضي المحب) كان بها إذ ذاك قاضيا، فلما انتقل لقضاء مكة (في سنة ثمان وثمانين) انتقل معهما إلى مكة، وجوّد بها حفظ القرآن وصلّى به التراويح في مقام الحنابلة من المسجد الحرام سنة إحدى وتسعين، ثم أقبل على درس العلم فحفظ التنبيه والمنهاج الأصلي وغيرهما، وسمع علي ابن صديق وابن بكر وغيرهما، وأجاز له (قيل: في سنة اثنتين وثمانين فما بعدها) البرهان إبراهيم بن عبد الرحمن بن جماعة وجويرية الهكارية والنجم بن رزين والمحيوي عبد الوهاب القروي وابن حاتم وأبو اليمن بن الكويك، وفي سنة ثمان وثمانين: النشاوري وإبراهيم بن علي بن فرحون والشهاب بن ظهيرة وعلي النويري القاضي وعبد العزيز محمد الطيبي وابن خلدون وابن عرفة، وفيما بعد: أبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وإبراهيم بن أحمد عبد الهادي وأحمد بن علي الحسيني ومحمد بن عمر بن عبد الهادي وفاطمة ابنة أبي النجا وفاطمة وعائشة ابنتا عبد الهادي وأحمد بن قبرص وعبد الله بن خليل الخرستاني والحلاوي والسويداوي ومحمد بن عبد الرحيم بن الفرات وغيرهم، ودخل اليمن في سنة سبع وتسعين وحج منها، ثم توجه مع أخيه التقي إلى القاهرة وسمع معه غالب ما قرأه، وسمعه على التنوخي وابن الشيخة ومريم ابنة الأذرعي، وسمع بها على ابن أبي المجد (لما استقدمه يلبغا السائلي من دمشق) صحيح البخاري وغيره، وأخذ علم الحديث عن الزين بن العراقي، والفقه عن ابن الملقن وسمع منه كثيرا، وحضر مجلس البلقيني واستفاد منه ومن الولي العراقي، وعاد لمكة في سنة تسع وتسعين، وقد برع في فنون من العلم، وفي سنة ثمانمائة: قرأ في الروضة وغيرها على الجمال بن ظهيرة، ولازمه كثيرا وانتفع به وفي التي تليها، والفقه على الأبناسي بمكة وأذن له في التدريس، وفي سنة ثلاث دخل اليمن أيضا، وأخذ بزبيد عن الشهاب أحمد بن أبي بكر الناشري وأذن له في الإفتاء والتدريس، وعاد لمكة وقد تأثل قليلا من الدنيا، ففات ذلك منه قبل وصوله اليها وتوجه إلى مصر، وبعد أن حج سنة أربع وأقبل فيها كثيرا على العلم فأخذ عن علمائها كالجلال البلقيني والولي ابن العراقي والنور علي بن قبيلة البكري، ومما أخذه عنه: المختصر الأصلي لابن الحاجب، وكان البكري خبيرا به، وأذنوا له في الإفتاء والتدريس، وكان أذن ثانيهم له بذلك: في سنة سبع وفيها حج، ثم عاد إلى القاهرة مستمرا على طريقته في ملازمة الاشتغال فتزايد فضله، وحج سنة ثمان وأقام بمكة يدرس ويفتي، ثم حج في سنة تسع، وعاد إلى القاهرة، ومنها توجه في أثناء سنة عشر إلى تونس، وأخذ عنه بها روايته قاضي الجماعة بها عيسى الغبريني، وناله بر قليل من صاحبها، وعاد إلى مصر في سنة إحدى عشرة، وفيها حج وأقام بمكة حتى حج في سنة اثنتي عشرة، وتوجه في بقيتها (أو في أوائل التي بعدها) إلى القاهرة وأقام بها، وأذن له العز بن جماعة في الإفتاء والتدريس في فنون من العلم في سنة أربع عشرة، وكان يقرأ عليه في مدة سنتين قبلها، ثم توجه فيها إلى مكة مع الحاج، وقد ولي نصف الإمامة بمقام إبراهيم عوضا عن أبي الخير أبي اليمن الطبري بعد وفاته، فصده عن المباشرة صاحب مكة السيد حسن بن عجلان الحسني، لاعتقاده في الشيخ أبي اليمن، وأقام بمكة سنة خمس عشرة وزار فيها النبي ﷺ وابن عمه عبد الله بن عباس بالطائف، وأخذ فيها (بمكة) عن الإمام حسام الدين الأبيوردي: تأليفه في المعاني والبيان، وفي الأصول وفي شرح العضد وفي الشمسية في المنطق، وعن أبي عبد الله الوانوغي: التفسير والأصول والعربية، وكانا يثنيان عليه كثيرا بحسن فهمه وبحثه، ثم توجه بعد الحج من سنة خمس عشرة مع الركب المصري إلى القاهرة، ودخلها في محرم التي تليها، وأقام بها حتى مات، غير أنه دخل منها اسكندرية مرتين: سنة عشرين وسنة اثنتين وعشرين، ومات بعد قدومه بخمسة عشر يوما، وكان كثير النباهة في الأصلين والفقه والتفسير والعربية والمعاني والبيان والمنطق، مليح الشكالة والخصال، ذا حظ من العبادة، درس بالحرم وأفتى، وكان مجيدا في الإفتاء والتدريس والفهم والكتابة سريعها، وولي الإعادة بالمدرسة المجاهدية ولم يباشرها لغيبته بمصر والإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي بالقرافة، وكتب بخطه أشياء كثيرة لنفسه ولغيره من أصحابه خدمة لهم، ومات يوم الخميس سادس جمادي الأولى سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بالطاعون بعد ضعفه سبعة أيام، ودفن قبيل العصر بتربة الزين العراقي خارج باب البرقية، وكان الجمع في جنازته وافرا وفاز بالشهادة، وقد ذكره شيخنا في «أنبائه» قال: سمع معنا كثيرا من شيوخنا ولازم الاشتغال في عدة فنون، وأقام بالقاهرة مدة بسبب الذب عن منصب أخيه حتى مات مطعونا ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087594
Book record
shamela-7434
Source record
1103250
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain