page 619, entry [2615]Open original source
٢٥٢٤ - عبد الرحمن بن محمد: ناصر الدين، أبو الفرج بن التقي الكناني المدني، قاضيها الشافعي وخطيبها، والد أبي الفتح محمد الآتي وسط البدر عبد الله بن محمد بن فرحون المالكي، ويعرف كأبيه بابن صالح، ولد بالمدينة ونشأ بها، فسمع من جده لأمه قطعة جيدة من «الأحكام الصغرى» لعبد الحق، ومصنفه «ودرر المخلص بين التقصي والملخص»، ومسلسلات ابن مسدي، ومن العز بن جماعة: جزءا له في مسجد قباء، ومن والده وجده لأمه والأمين بن الشماع وابراهيم بن الخشاب وعبد الرحمن بن يعقوب الكالديني «العوارف» للسهورودي والمجلس الحادي عشر من المعالي الحديثية، ومن الزين العراقي: تخريج الأحياء له بقراءته، وكذا في شرحه الألفية، وسمع من المجد اللغوي قطعة من مؤلفه «الصلات والبشر» في آخرين، وأجاز له في سنة خمس وستين وسبعمائة فما بعدها: الكمال بن حبيب وأخوه الحسين وابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبي عمر والتقي البغدادي وابن القارئ وابن عقيل وابن كثير والجمال بن عبد المعطي وأحمد بن سالم والعز بن المليجي والنور علي بن يوسف الزرندي القيراطي والشهاب الأزدي والعماد بن كثير وابن قاضي شهبة وآخرون، وناب في الإمامة بالمدينة وكذا في القضاء بها بعد والده عن قضاة المدينة الشافعية: المحب النوري ثم الزين العراقي ثم الشهاب السلاوي ثم الزين الفارسكوري من القضاء، تحدث الأمير .... باب السلطنة في ولايته، فبعث إليه الظاهر برقوق بالخلعة والتوقيع فيها المدينة، واجتمعوا مع صاحب المدينة لمخاصمته، فبينما هم في ذلك إذ وردت ولايته في حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة من غير أن يكون لأحد من أهل المدينة شعور بذلك، فقاموا جميعهم وهم في مجلس المخاصمة، فهنأوه بولايته ومشوا في خدمته إلى داره، وفيه ولايته القضاء والخطابة والإمامة ونظر المسجد النبوي، وكان أول من ولي القضاء الأكبر من أهل المدينة، ثم صرف بالجمال محمد بن علي النوري في سنة خمس ثم أعيد، ثم صرف ببهاء الدين محمد بن محب الدين الزرندي في جمادى الأولى سنة تسع، ثم أعيد، ثم صرف بالزين أبي بكر بن الحسن المراغي، ثم ولي بعد موت أبي حامد الطوفي في سنة إحدى عشرة الخطابة والإمامة ثم أضيف إليهما القضاء نيابة عن الجمال الكازروني، ولي القضاء في ثامن عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة، ثم عزل به في سنة أربع عشرة ثم أعيد سنة خمس عشرة، واستمر إلى أن مات في ليلة السبت سابع عشر من صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة بالمدينة النبوية، وصلى عليه بالروضة المنيفة ودفن بالبقيع بعد ابنه أبو الفتح محمد، وقد ذكره شيخنا في درره وقال: كان مزجي البضاعة، وحدث قليلا، روى عنه ولده وقرأ عليه التقي بن فهد في سنة اثنتي عشرة وأجاز لأبي الفرج المراغي حين عرض عليه.