page 602, entry [2551]Open original source
٢٤٦٠ - عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن راثنة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري: أمير المدينة، سيأتي له ذكر في محمد بن ذكوان بن هرمز: أنه في سنة ثلاث ومائة ضمت إليه إمرة مكة مع المدينة وأنه عزله عنها يزيد بن عبد الملك في نصف ربيع الأول من السنة التي بعدها بعبد الواحد بن زياد النصري لأنه خطب فاطمة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب، فامتنعت، فألح وتوعدها، فشكته إلى يزيد بن عبد الملك فبعث إلى عبد الواحد فولاه المدينة، وأمره أن يضرب عبد الرحمن حتى يسمع صوته وهو متكئ على فراشه بدمشق ويأخذ منه أربعين ألفا، فلما بلغ عبد الرحمن ذلك ركب إلى دمشق واستجار بمسلمة بن عبد الملك، فشفع فيه عند أخيه، فلم يقبل، ورد إلى المدينة، فتسلمه عبد الواحد فضربه وأخذ ماله حتى تركه في جبة صوف يسأل الناس بالمدينة، وكان قد باشر نيابة المدينة ثلاث سنين وأشهرا، وأشار عليه الزهري بسؤال العلماء فيما يشكل عليه، فلم يقبل ولم يفعل، فأبغضه الناس وذمه الشعراء وكان هذا آخر أمره، قال عمامة بن عمرو (فيما حكاه عن الزبير بن بكار عنه) كان عبد الرحمن بن الضحاك برا بقريش، وكان يقول: أبغوني رجلا من قريش، عليه دين أو له عيال، فإذا دل عليه استعمله على بعض أعماله، ثم قال له: من عال بعدها فلا أجبر، قال: وكان يزيد بن عبد الملك قد ولاه بناء داره بالمدينة التي تعرف بدار يزيد، فكان يرسل إلى قواعد القرشيات يشترين حمرا بدوية، ثم يجعل تلك الحمر في نقل الحجارة واللبن والمدر، ويعلقها ويعطيهن في كل حمار درهمين.