page 596, entry [2515]Open original source
٢٤٢٤ - عبد الرحمن بن أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان، أبو محمد المدني القرشي، مولاهم، أحد أوعية العلم وأخو أبي القاسم، سمع أباه وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وهشام بن عروة وطبقتهم، وأخذ القراءة عرضا عن أبي جعفر القاري، ثم روى الحروف عن نافع بن أبي نعيم، روى عنه الحروف حجاج الأعور، وسمع منه علي بن حمزة الكسائي وابن وهب، ويروي عنه: ابن جريح وهو من شيوخه وأحمد بن يوسف وسعيد بن منصور وسويد بن سعيد وعلي بن حجر وهناد بن السري وعدة، وانتقل من المدينة فنزل بغداد، وما حدث بالمدينة فصحيح دون بغداد، فقد أفسده البغداديون، قال ابن معين: إنه أثبت الناس في هشام بن عروة، ضعفه مرة بل قال: إني لأعجب ممن يعده من المحدثين!، وقال مرة فيما حكاه الساجي عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة: حجة: وكذا ضعفه ابن مهدي وأحمد والنسائي، وفي رواية عن أحمد: يروى عنه يحتمل، وفي أخرى: أحاديثه صحاح، وقال مصعب: كان أحب أهل المدينة وابنه وابن ابنه، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة. فأتيت مالكا، فقلت له: إني قدمت لأسمع العلم، فمن تأمرني به؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد، بل تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء وقال: أين كنا عن هذا؟، وعن ابن المديني: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث بالعراق فمضطرب وفي لفظ: بالمدينة صحيح وبالعراق مضطرب، أفسده البغداديون، ونحوه قول الساجي: فيه ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وكذا قال النسائي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: قدم في حاجة فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث وكان يضعف بروايته عن أبيه وكان يفتي، وفي لفظ: كان فقيها مفتيا، وقال أبو داود: كان عالما بالقرآن والأخبار، وقال الترمذي والعجلي: ثقة، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه بل قال في اللباس: ثقة حافظ، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم، وقال الواقدي: كان نبيلا في علمه ولي خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخير والورع، وكان كثير الحديث عالما، وقال الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك، وقال ابن حبان: روى عنه العراقيون وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وهو صدوق وأخوه ثقة، انتهى، مات في بغداد سنة أربع وتسعين، وهو في التهذيب وضعفاء العقيلي وابن حبان.