page 563, entry [2353]Open original source
٢٢٦٢ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو بكر الأسدي الزبيري المدني الأمير، والد مصعب وبكار، يروي عن هشام بن عروة وأبي حازم المديني وموسى بن عقبة وطبقتهم، وروى عنه ابنه مصعب وهشام بن يوسف الصنعاني وابراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن، وكان وسيما جميلا فصيحا مفوها من سروات قريش، أول ما اتصل بصحبة المهدي فأحبه وصار من خواصه وبعث إليه وزيره أبا عبد الله أول صحبته للمهدي بألفي دينار، فردها وقال: لا أقبل صلة إلا من خليفة أو ولي عهد، ثم ولي إمرة المدينة واليمن وعكا وحمدت سيرته مع أنه كما قال ابنه كان يكره الولاية، فألزمه الرشيد وأقام ثلاث ليال يلزمه وهو يمتنع، ثم غدا فدعا الرشيد بقباء وعمامة وعقد له اللواء بيده ثم قال: عليك سمع وطاعة؟، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فناوله اللواء وجعل له في العام اثني عشر ألف دينار ووصله بعشرين ألف دينار، ثم سافر إلى بغداد وولي ابنه بكار المدينة، قال ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن له كتاب، وقيل إنه مات بالرقة في سنة أربع وثمانين ومائة عن نحو سبعين سنة، وقال الزبير بن بكار: إنه مات في ربيع الأول من سنة أربع عن ثلاث وسبعين، وهو في الميزان، وروى الطبراني من طريق ابراهيم بن خالد عن مصعب عن أبي حازم عن سهل بن سعد حديثين وأخرجهما الضياء المقدسي في المختارة، وقال الخطيب: إنه كان محمودا في ولايته جميل السيرة مع جلالة قدره، وذكره الزبير بن بكار في النسب فقال: حدثني عمي مصعب عن أبيه قال: قال لي المهدي، ما تقول فيمن ينتقص الصحابة؟ فقتل: زنادقة لأنهم ما استطاعوا أن يصرحوا بتنقص رسول الله ﷺ، فتنقصوا أصحابه فكأنهم قالوا له: كان يصحب صحابة السوء، فقال: ما أراه إلا كما قلت، قال الزبير بن بكار: حدثني عبد الله بن عمرو بن أبي صبيح المزني قال: لما استعمل جدك عبد الله على اليمن قال لي ابنه مصعب: امض معنا، فتأخرت ثم قدمت عليهم صنعاء فنزلت في دار الإمارة، فأكرمني وأجرى عليّ خمسين دينارا في الشهر ثم لما انصرفت وصلني بخمسمائة دينار.