page 513, entry [2166]Open original source
٢٠٧٥ - عبد الله بن أبي طلحة (زيد) بن سهل بن الأسود بن حرام: الأنصاري النجاري، والد الفقيه إسحاق وغيره وأخو أنس لأمه أم سليم. ولد في حياة النبي ﷺ فحنكه بتمرات مضغها وسماه عبد الله. وكانت حملت به ليلة مات ابنها الذي قيل إنه أبو عمير والذي مازحه النبي ﷺ ويقول له: «يا عمير ما فعل النغير؟» لطائر كان عنده، فلما مات كتمت أم سليم موته عن أبي طلحة بعد أن سجته بثوب، ثم تعرضت لأبي طلحة حتى قضيا حاجتهما، فلما أصبحت أخبرته بموت الغلام، فذهب يشكوها لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال النبي ﷺ لأبي طلحة صبيحتها: «أعرستم الليلة؟ بارك الله لكما فيها». فكان لعبد الله عشرة أولاد، كلهم قرأ القرآن، وروى أكثرهم العلم واشتهر منهم إسحاق وعبد الله رويا عنه، وكذا روى عنه أبو طوالة وسليمان مولى الحسن بن علي، وله رواية عن أبيه وأخيه لأمه أنس، وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: كان لأبي طلحة من أم سليم ولد، فمات-فذكر القصة-وفي آخرها: فولدت غلاما اسمه عبد الله، فكان من خير أهل زمانه. وخرج له مسلم وغيره، وذكر في التهذيب وثاني الإصابة. مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك فيما حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن غيره بعد جزمه بأنه استشهد بفارس، وأرخه الدمياطي سنة أربع وثماني. قال ابن سعد: كانت أمه حاملا به يوم بدر، ثم لم يزل بالمدينة في دار أبي طلحة وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.