page 505, entry [2124]Open original source
٢٠٣٣ - عبد الله بن الزبير بن علي بن سيد الكل (البدر) بن الشرف الأزدي المهلبي الأسواني: المدني الشافعي الماضي أبوه، أقام عنده بالمدينة مساعدا له على وقته مع اشتغاله بالعلم ومشاركته في فنون، ثم بعد أبيه ضم شمل عياله وأضافهم لعياله وارتكب بسبب كثرتهم وقلة نفقتهم عليه ديونا عظيمة بحيث عزم على التوجه لمصر لثقل ديونه، فمرض قبل السفر بيوم وأقام متمرضا أياما يسيرة ثم مات، وذلك في سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وتحسن بيته إذ رزقه الله من قضى دينه بالمصالحة لأربابها، وهو الشيخ أبو بكر بن قرتيع من تجار اليمن ذوي المعروف من غير سبق معرفة بينهما، بل أخبرنا العلامة الشمسي الخواردي وكان عندنا مجاورا أنه رأى النبي ﷺ في النوم وقد جمع غرماء عبد الله وصار يتعطفهم ويأمرهم بالإسقاط عنه والصبر عليه، وابن الزبير حاضر بين يديه، والجماعة يجيبون النبي ﷺ إلى ما سألهم، وهو ﵇ مسرور بذلك منهم، فصحت الرؤيا، وظهرت عنايته ﷺ به ﵀. قال ابن فرحون وقال ابن صالح: إنه قدم المدينة مجاورة أبيه، وبقي في صحبته مدة، ورتب في الأذان. وكان حسن الصوت قراءة ومدحا، وانتفع به الناس. ولما مات دفن بالبقيع قريبا من أبيه وهو في درر شيخنا.