Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٩٧٠ - عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 488, entry [2061]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 488, entry [2061]Open original source
١٩٧٠ - عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح: العفيف أبو محمد وأبو السيادة وأبو عبد الرحمن، اليافعي ثم المكي الشافعي، أحد السادات ونزيل الحرمين، ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة تقريبا، وحفظ القرآن بعدي وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي بن النضال والشرف أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها. وحج وقد بلغ سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ثم عاد إلى اليمن، وصحب أبا الحسن على المعروف بالطواشي فانتفع به، وسلك على يديه وحبب الله إليه الخلوة والانقطاع، ورجع منها إلى مكة في سنة ثمان عشرة، وسمع بها بقراءته غالبا على الرضي الطبري الكبير جدا وعلى النجم الطبري وبحث عليه الحاوي والتنبيه، وكان يقول في حال قراءته عليه للحاوي استفدت معك أكثر مما استفدت معي، وقد قرأته مرارا ما فهمته مثل هذه المرة، ولما قرعه قال لمن حضر: اشهدوا عليّ أنه شيخي فيه. وجاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخاطبه بقراءته عليه، كل ذلك من التواضع وحسن الاعتقاد والمحبة في الله والوداد، كل هذا بأخبار العفيف. وكان عارفا بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم، مع نظم كثير، دون منه نحو عشرة كراريس كبار وتآليف في فنون العلم منها: «المرهم في أصول الدين، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها، وقال: إنها تشمل على قريب عشرين علما بعضها متداخل كالتصريف مع البحور والقوافي مع العروض ونحوها، وتاريخ ابتدائه من أول الهجرة، وروض الرياحين في أخبار الصالحين، والذيل عليه والإرشاد والتطريز، والدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة. وكان كثير العبادة والورع وافر الصلاح والعزلة والإيثار للفقراء والانقباض عن بني الدنيا مع إنكاره عليهم، ولذا نالته ألسنتهم ونسبوه إلى حب الظهور وتطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها وهي قوله في قصيدة: ويا ليلة فيها السعادة والمنى … لقد صغرت في جنبها ليلة القدر حتى أن الضياء الحموي كفره به، وأبى ذلك غير واحد من علماء عصره وأبدوا له وجها، وكذلك أخذ عليه في كلمات وقعت منه تقتضي تعظيمه لأمره، ورحل إلى الشام في سنة أربع وثلاثين وزار القدس والخليل ودخل مصر مختفيا وزار الشافعي وغيره والصعيد، كل هذا على قدم التجريد. ولم تفته حجة في تلك السنين ثم عاد إلى مكة، وأنشأ لسان الحال يقول: فألقت عصاها، واستقر بها النوى … كما قر عينا بالإياب المسافر وتصدى للتصنيف والإقراء والإسماع، وكأنه أوقاته مصروفة في وجوه البر وأكثرها العلم وممن أخذ عنه: الزين العراقي والجمال بن ظهيرة، وأثنى عليه البدر بن حبيب في تاريخه والأسنوي في طبقاته وقال: إنه جاور بالمدينة مرارا، مرة منها مدة، وماتت فيها زوجتين به وهما زينب وخديجة الاثنين في سنة ست وستين وسبعمائة. (وأثنى عليه) الخزرجي في تاريخ اليمن. قال ابن فرحون: الشيخ العالم العامل قطب زمانه كان-قبل توطنه بمكة وزواجه فيها-أقام بالمدينة على قدم التجرد والوحدة والسياحات، ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد ابنة علي اليماني، ثم فارقها وارتحل إلى مكة، ولم يزل يتردد إلى المدينة ويجاور بها، ومناقبه وكراماته وأقواله وعلومه ومصنفاته ومجاهداته لا يحصرها أحد. ولا تنتهي بالعد، كما قيل: يفنى الكلام، ولا يحيط بوصفه … حسب المبالغ أن يكون مقصرا وكثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة، وهو جدير بذلك، واتفق سنة ست وستين وسبعمائة مجيئه مع القافلة للزيارة، فجاء بزوجتيه: ابنة القاضي نجم الدين وأم أولاده الشهاب الإمام فتوفيت الأولى في أواخر شعبان، ثم الثانية في أول ليلة من رمضان ودفنتا في قبلة قبة إبراهيم ابن النبي ﷺ، فلما كان بعد العيد خطب إليّ ابنتي ملوك التي كانت زوج عيشي الهشكوري فزوجتها معه، وجار بركبه، انتهى. كانت وفاته في جمادى الثانية سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بجوار الفضيل بن عياض من المعلاة، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان بحيث بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم وطاقية بمائة. ومن نظمه: ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي … عن الناس ظنا أن ذاك صلاح تيقن بأني حارس سر كلبة … عقور لها في المسلمين نباح ونادى منادي القوم باللوم معلنا … على يافعي، ما عليك جناح وقوله: يا غائبا وهو في قلبي يشاهده … ما غاب من لم يزل في القلب مشهودا إن فات عيني من رؤياك حظهما … فالقلب قد نال حظا منك محمودا وقال شيخي في درره: نشأ على خير وصلاح وانقطاع، ولم يكن في صباه يشتغل بشيء من القرآن والعلم ودخل مصر، وزار الشافعي، وأقام بالقرافة، وحضر عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي، وزار الشيخ محمد المرشدي. وذكر أنه بشر بأمور، وكان يتعصب للأشعري، وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم، وكان منقطع القرين في الزهد. أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي: إنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا أنه حي وإلا غضبت عليكم، وحفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087353
Book record
shamela-7434
Source record
1103009
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain