page 457, entry [1910]Open original source
١٨٢٣ - صواب: الشمس الحموي الناصري، أحد خدام المسجد النبوي، كان من شيوخهم ورؤسائهم قليل لكلام، لا تراه إلا مشتغلا بنفسه، إذا جلس إلى الشيخ أمر بمعروف ونهى عن منكر، وله رأي صائب وحسنات خفيات، وهو معتق «مفيد» الآتي. مات سنة تسع عشرة وسبعمائة. ذكره ابن فرحون، وقد سمع على الجمال المطري وكافور القصري في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة تاريخ المدينة لابن النجار، وذكره المجد، فقال: كان من رؤساء الخدام كبرائهم الأعلام مبادرا عند اللقاء إلى السلام محاذرا ما لا يغني عن الكلام، وإذا جلس إلى الشيخ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر على الدوام، وقام في ذلك على الشيخ أشد القيام، ويغتنم الشيخ موافقته فيما يقوله غاية الاغتنام. وكان ذا رأي صائب وفكر ثاقب، وجملة صالحة من المفاخر والمناقب، له كثير حسنات اجتهد في إخفائها حتى خفي وحفظ من شر الرياء والسمعة فيها وكفي، ثم أراد الله إظهار ذلك فظهر بعد أن توفي، وغرس في الحرم غرسا صالحا، وأعتق خادما دينا فالحا، وكان لقبه أمينا كاسمه مفيدا.