page 457, entry [1908]Open original source
١٨٢١ - صواب: الشمس الجمداري، أحد خدمة المسجد النبوي، كان من أجاويدهم وذوي الرأي منهم ممن يعظم الشرع وأهله، عليه سكينة ووقار وحلاوة أخلاق، وبشاشة عند التلاق، مع رئاسة وحشمة وإطعام للكسرة، وكان نائبا للعز دينار، وله عتقاء منهم خادم رئيس قليل الخلطة بالناس، وبنى دارا حسنة وأوقفها، وكذا اشترى في آخر عمره نخلا جيدا وأوقفه إلى غير ذلك من الأوقاف، وكان ذا حياء لا تكاد تراه يمزح ولا يضحك، ولا يجلس إلا في وقت ضرورته وأيام نوبته. مات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. قاله ابن فرحون، وذكره المجد فقال: كان من أجاويد الخدام الأخيار، إذا شاهدته رأيت جملا من الحشمة والوقار وما البشاشة والهشاشة فبالإحمال والأوقار، وكان يتفقد بكسرته المحتاجين وأرباب الافتقار، وأما تعظيمه للشرع وأهله فهجيره الذي كان يفتخر به غاية الافتخار، ولم يذكر عنه أنه تعرض لأحد من أهل العلم بنوع ازدراء واحتقار. ناب «عن» الشيخ عز الدين في المشيخة فأرضى الصغار والكبار، وأعتق العبيد والإماء ووقف النخيل والديار، فرحمة الله تصيب وجهه المدرار.