page 456, entry [1903]Open original source
١٨١٦ - صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو: وأبو يحيى الرومي، سبتة الروم من نينوى بالموصل، وكان أبوه أو عمه عاملا بها لكسرى، وأمه سلمى ابنة قعيد، وهو من النمر بن قاسط. جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي وقيل: بل هرب من الروم، فقدم مكة وحالف ابن جدعان، وصار من السابقين الأولين، وهاجر قبل رسول الله ﷺ، شهد بدرا والمشاهد كلها، وقال النبي ﷺ: «صهيب سابق الروم»، وقيل فيه نزلت ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾. روى عنه من أولاده حبيب وزياد وحمزة وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وكعب الأحبار وغيرهم من الصحابة والتابعين، ومن مناقبه: أنه حين رام الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك أبدا، قال أرأيتم إن تركت لكم مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع. ولما بلغ ذلك النبي ﷺ قال: «ربح صهيب، ربح صهيب». وروي أنهم أدركوه وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق برسول الله وهو بقباء، قال: «فلما رآني قال: ربح البيع أبا يحيى قالها ثلاثا فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل»، واستحلفه عمر على الصلاة حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وصلّى على عمر. مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي عن سبعين أو ثلاث وسبعين سنة، وقيل ابن أربع وثمانين كما ليعقوب بن سفيان وصلّى عليه سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع، وذكره مسلم في أهل المدينة. ومن أولاده أيضا: عمارة وحديثه في الكتب، وذكر في التهذيب وأول الإصابة والفاسي.