page 444, entry [1836]Open original source
١٧٥٠ - شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا الأعرج بن حسين بن مهنا الأكبر: أبو عيسى، الحسيني والد جماز الماضي مع سياق نسبه، وله من الولد: عيسى، المكنى به ومنيف وهما أميران وهاشم وبرجس ومحمد وسالم. ثم إنه ولد لعيسى، وهو جد العباسي مشهر ومخدم وحسن وحسين وتوبة وشداد ومنصور وماجد وقاسم وغيرهم. ولمنيف: حسين المكنى به وأبو هاشم مالك أمير ومنيف باسمه وقاسم وحديثه، ولهاشم: حجي وعمير وهو جل ولبرجس: إدريس، ولمحمد: أبو كليب وخليفة وأبو مغامس، ولسالم أبي رديني: سالم باسمه وماجد، ثم أن لماجد: سالم، وجمع هذا هنا للفائدة، وأكثرهم لم يترجم. وشيحة صاحب الترجمة ممن ولي إمرة المدينة، انتزعها من الجمامزة في سنة أربع وعشرين وستمائة، وطريق وصوله إليها: أن صاحب المدينة-المتولي لها في أيام المستظيء بالله بن المستنجد بالله العباسي-هو الأمير عز الدين أبو فليته قاسم جده، ثم ابنه جماز جد الجمامزة، ثم ابنه قاسم بن جماز إلى أن قتله بنو لام، وكان صاحب الترجمة نازلا في عزبة قريبا منه، فلما بلغه قتله: توجه مسرعا إلى المدينة، حتى دخلها وملكها وذلك في السنة المذكورة ولم يتمكن الجمامزة من نزعها منه. ولا من ذريته إلى الآن. وأقام شيحة في الولاية مدة طويلة، وكان يستنيب في غيبته ابنه عيسى المكنى به، وقدر أنه توجه إلى العراق فظفر به بنو لام أيضا، فقتلوه، فطمع الجمامزة في المدينة مع كون عيسى بها، وجاء منهم جماعة على حين غفلة للاستيلاء عليها ففطن بهم عيسى، فقبض عليهم، ويقال إنه قتلهم فالله أعلم. ذكره ابن فرحون، وتعقبه الفاسي بأن الذي في ذيل المنتظم لابن البزوري: أن عمر بن قاسم بن جماز انضم إليه في صفر سنة تسع وثلاثين جمع عديد، وأخرجوا شيحة من المدينة، ولم يزل هاربا حتى تحصن في بعض التلال أو الجبال. ثم عاد لإمرة المدينة ولم أدر متى كان عوده؟. وتوفي سنة سبع وأربعين وستمائة كما ذكره ابن البزوري في تاريخه قتلا من بني لام وقال الفاسي: إنه وجد في تاريخ بعض المصريين، أن الملك الكامل صاحب مصر أمره أن يكون مع العسكر الذي جهزة لملكه، لإخراج راجح بن قتادة الحسني وعسكر المنصور صاحب اليمن في سنة تسع وعشرين وستمائة. وذكر أيضا أنه وصل إلى مكة في ألف فارس، جهزهم الصالح بن الكامل صاحب مصر في سنة سبع وثلاثين وستمائة، وأخذها من نواب صاحب اليمن ولزمهم شيحة ونهبهم ولم يقتل مهم أحد، ولزم وزير ابن التعزي، ثم خرجوا منها لما سمعوا بوصول العسكر الذي جهزه صاحب اليمن مع راجح بن قتادة وابن النصيري. لا أدري: هل كان شيحة في سنة تسع وثلاثين أميرا على مكة مع العسكر أو مؤزرا لهم فقط؟ وكانت ولايته للمدينة بعد قتل قاسم بن جماز بن مهنا الحسيني جد الجمامزة وقال المجد: ولي الأمير شيحة المدينة سنة أربع وعشرين وستمائة، انتزعها من الجمامزة ببأسه وسطوته، وحده وشوكته، وذلك أن الأمير قاسم بن مهنا كان منفردا بولاية المدينة من غير مشارك ولا منازع. فلما توفي تولى مكانه أكبر أولاده جماز جد الجمامزة، واستمر في ولايته إلى أن توفي ثم استقر في موضعه ولده قاسم بن جماز بن مهنا، واستقر فيه إلى أن قتله بنو لام، وركبوا من قبله صهوة الملام، وكان الأمير شيحة نازلا في عزبة قريبا منه، فلما بلغه قتل قاسم أمهر من مجتبي شأنه المباسم، فركب سيل الفرصة وسلكها، ولم يزل مسرعا حتى دخل المدينة وملكها وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة. فاستقر فيها استقرار المعان الشامخ الأعيان، ولم يتمكن من نزعها منه ومن ذريته إلى الآن، وأقام الأمير شيحة في ولايته مدة طويلة وبرهة من الزمان حفيلة، وكان من عادته إذا غاب: أن يستنيب ولده عيسى في المدينة، وكان مجتباه وحبه وعلى الملك أمينه، فقدر أن شيحة سافر إلى العراق، وصفا لأعاديه من بني لام الوقت وراق، وعارضوه في الطريق وختلوه، فظفروا به في بعض الأماكن وقتلوه.