Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٦٧٥ - سنقر الزيني

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 427, entry [1760]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 427, entry [1760]Open original source
١٦٧٥ - سنقر الزيني: أبو السعادات، الرومي الجمالي ناظر الخاص يوسف بن كاتب حكم شقيق شاهين الآتي، وهذا أكبرهما. ولد تقريبا في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وبينما هو وأخوه وهما صغيران بحذاء أمهما وهي تخبز، فمد هذا يده ليتناول شيئا من ذلك فضربته بعود، فتألم وبكى وقال: إن شاء الله يأخذنا المسلمون، فما كان إلا شهر إذ أسروا وأمهما حتى جيء بهم إلى إنطاكية فاشتراهم بعض التجار، وجلبهم إلى حلب ثم إلى مصر، وصار إلى الجمال في سنة ثلاث وخمسين فتشهدا، وتعلم الكتابة وقرأ وفهم واختص بمولاه. ولا زال يترقى حتى عمل بعد موت أستاذه الشادية سنة ثمان وثمانين على عمائر السلطان بمكة، ثم في أثنائها أضيفت له الحسبة بها، وقبل ذلك كان يشارف مع أخيه لصلاح طريق مجرى الماء لعرفة وبازان مع عمارة مسجدي نمرة والخيف وغير ذلك. ثم لما حصل له الحريق بالمسجد النبوي: رسم بتوجهه واستصحاب من شاء الله من العمال معه فدخلها في موسم سنة ست وثمانين، وشرع في ذلك إلى أن ورد الناظر على العمائر بالحرمين الشمسي بن الزمن برا في أثناء «السنة» التي بعدها، ومعه من الخلق الصناع والمؤن وغير ذلك مما يحتاج إليه سوى ما جهزه في البحر، ثم عاد هذا بعد انقضاء جل الأمر لمكة على الشادية بالمدرسة وغيرها والحسبة بحيث رسخت قدمه وملك بها وبمنى الدور ونمي، وأنشأ بستانا بأسفل حراء وتربة المعلاة، وصارت له درجة وخبرة بالعمائر، بل وباشر الحسبة بالديار المصرية نيابة عن خجداشة يشبك الجمالي. كل ذلك مع عقل وأدب وتأن وتواضع وتودد ومداراة واحتمال، بحيث أكثر من التردد إلى مكة وغيرها، وسمع مني المسلسل وحديث زهير العشاري وصفته في ثبت ولده محمد بالأميري الكبيري المشيري الفاضلي الكاملي الأوحدي الأمجدي. حبيب العلماء والصالحين، ونسيب الأجلاء المعتمدين الفائق بتدبره وتعقله وأرائق بتودده وتوسله. من ندب في الأيام الأشرفية لخدمة الحرمين وانتصب لما تقر به من أحبائه العين. ومع عقله فلم يعدم من يفسد عليه مالا كبيرا بحجة الكيمياء، وصار مقصودا منهم بذلك ولم يحصل منه على طائل، ولما حج السلطان أنعم عليه بمائتي دينار واقطاع، ومع ذلك فهو متوسط في معيشته مائل إلى التقنع وعدم الهرج مع الخبرة، واستمر على طريقته حتى مات في ليلة الخميس سادس جمادي الثانية سنة اثنتين وتسعمائة، وكثر الأسف عليه والثناء، وخلف ولدا بآل سرد، وعمره نحو ثمانية عشرة سنة وابنه ﵀ وعفا عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087252
Book record
shamela-7434
Source record
1102908
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain