Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥١٧ - سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 397, entry [1602]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 397, entry [1602]Open original source
١٥١٧ - سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف: أبو عثمان وقيل أبو عبد الرحمن، القرشي الأموي والد عمرو الأشدق ويحيى وخالد وإسحاق، صحابي صغير، قتل أبوه يوم بدر مشركا وخلفه. ومات النبي ﷺ وله تسع سنين أو نحوها. فهو يروي عن عمر وعائشة، روى عنه: بنوه وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وخرج له مسلم وغيره. وكان أحد الأشراف الأجواد الممدحين والحكماء العقلاء أشبههم لهجة برسول الله ﷺ، ولى الكوفة، لعثمان ولم يزل في ناحية عثمان لقرابته منه حتى استعمله على الكوفة. لما عزل عنها الوليد بن عقبة، فقدمها شابا مترفا، فلم يوافقهم، وقدم عليه الزبير فبعث إليه بسبعمائة ألف فقبلها واستمر عليها خمس سنين إلا شهرا، وغزا طبرستان في إمرته عليها فافتتحها. ثم قام عليه أهل الكوفة وطردوه وأمروا عليهم أبا موسى الأشعري، فأبى عليهم وجدد البيعة في رقابهم لعثمان، وكتب إليه، فاستعمله عليهم، وكان سعيد يوم الدار مع عثمان يقاتل عنه، وضربه رجل ضربة مأمومة، ولما خرج طلحة والزبير نحو البصرة خرج معهم سعيد ومروان والمغيرة بن شعبة، فلما نزلوا من الظهران قام سعيد خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (أما بعد فإن عثمان عاش حميد وخرج، فقتل شهيدا، فضاعف الله له حسناته وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه، فإن كنتم تريدون ذلك فإن قتلة عثمان على صدور هذا المطي وأعجازها، فميلوا عليهم بأسيافكم). فقال مروان: لا بل نضرب بعضهم ببعض، فمن قتل ظفرنا به، ويبقى الباقي فنطلبه وقد وهى. وقام المغيرة فقال: الرأي ما رأى سعيد، وذهب إلى الطائف ورجع سعيد بمن اتبعه، فلم يزل بمكة حتى مضت صفين والجمل، واعتزل عليا ومعاوية من عقله، فلما صفا الأمر لمعاوية وفد إليه، فأمر له بجائزة عظيمة، وولاه إمرة المدينة غير مرة، وقيل لمعاوية: من ترى لهذا الأمر بعدك؟ قال: أما كريمة قريش فسعيد، وأما فلان-وذكر جماعة. وكان مروان أمير اللمدينة ست سنين، فكان يسب عليا في الجمع، فلما عزل واستعمل هذا، كف عن ذلك. وفيه يقول الفرزدق: ترى الغر الجحاجح من قريش … إذا ما الأمر ذو الحدثان غالا قياما ينظرون إلى سعيد … كأنهم يرون به هلالا ومن أخباره: أن ابن عمر أرسل إليه بعبد له سرق وهو آبق ليقطعه فأبى، وقال «إن السارق الآبق لا يقطع» أخرجه مالك في الموطأ، وخطب أم كلثوم ابنة علي بعد عمر بن الخطاب، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها أخوها الحسين فقال: لا تزوجيه، فأرسلت إلى الحسن فقال: أنا أزوجه واستعدوا لذلك، وحضر الحسن وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو عبد الله، قال الحسن: سأكفيك. قال: فلعل أبا عبد الله كره هذا؟ فقيل نعم، قال: لا أدخل في شيء يكرهه. وقام ولم يعرض في المال ولا أخذ منه شيئا. وكان إذا سئل فلم يكن عنده شيء يقول للسائل: اكتب علي بمسألتك سجلا إلى أيام ميسرتي، بل كان يدعو إخوانه وجيرانه كل جمعة فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم الثياب الفاخرة ويأمر لهم بالجوائز الواسعة. واستسقى من دار «من دور» المدينة فسقوه ثم أن صاحب الدار عرضها للبيع لأربعة آلاف دينار كانت عليه، فقال سعيد: إن له علينا ذماما وأداها عنه، وأطعم الناس في سنة جدبة حتى أنفق ما في بيت المال وأدان فعزله معاوية لذلك. ويروى: أنه توفي وعليه ثمانون ألف درهم وترجمته طويلة. وله حادثة في الحسن بن علي بن أبي طالب. مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع وذلك في سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان أو سبع. وأوصى إلى ابنه عمرو وأمره أن يدفنه بالبقيع، وقال: إن قليلا لي عند قومي في بري: أن يحملوني على رقابهم من العرصة إلى البقيع ففعلوا. وكذا أمر ابنه أن يركب بعد دفنه إلى معاوية، فينعاه ويبيعه منزله بالعرصة، وكان منزلا اتخذه وغرس فيه النخيل وزرع وبنى فيه قصرا معجبا، وذكر الحكاية وأنه ركب إلى معاوية فباعه منزله وبستانه المشار إليهما بثلاثمائة ألف درهم، وقيل بألف درهم، وفي هذا المكان يقول عمرو بن الوليد بن عقبة: القصر ذو النخل والجمار فوقهما … أشهى إلى النفس من أبواب جيرون طوّل، في الإصابة وغيرها، كالفاسي-ترجمته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087210
Book record
shamela-7434
Source record
1102866
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٥١٧ - سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف — shamela-7434 · Hadith Research Library