page 377, entry [1508]Open original source
١٤٢٣ - السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله: وزاد ابن حبان في نسبه: عبد الله بن يزيد وسعيد، أبو يزيد الكندي المدني الصحابي ابن أخت النمر بن قاسط، يعرفون بذلك، وجده سعيد حليف بني عبد شمس. حج بالسائب أبوه مع النبي ﷺ في حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، وخرج مع الصبيان إلى ثنية الوداع يتلقون رسول الله ﷺ عائدا إلى المدينة من غزوة تبوك. وذهبت به خالته إلى النبي ﷺ، فقالت: «إنه وجع». فمسح رأسه ودعا له ورأى خاتم النبوة بين كتفيه كزرّ الحجلة، حسبما روى هذا عنه. وروى أيضا عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وخاله العلاء بن الحضرمي، وطلحة وحويطب بن عبد العزي ﵃، وجماعة. وروى عنه ابنه عبد الله وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، والزهري وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ويزيد بن عبد الله، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار، وآخرون. وكان أسود من هامته إلى مقدم رأسه وسائر رأسه ومؤخره وعارضه ولحيته أبيض، فقيل له فقال «مر بي النبي ﷺ وأنا ألعب، فمسح يده على رأسي وقال: بارك الله فيك. فموضع كفه ﷺ لا يشيب أبدا». وكان عليه مطرف خز، وجبة خز، وعمامة. قال الزهري: ما اتخذ النبي ﷺ قاضيا، ولا أبو بكر، ولا عمر حتى قال عمر للسائب «لو روّحت عني بعض الأمر» حتى كان عثمان. وفي ثقات ابن حبان: أنه كان على السوق أيام عمر. وكذا قال ابن عبد البر. وسبقهما مصعب الزبيري، فقال: استعمله عمر على سوق المدينة، هو وسليمان بن أبي حثمة، وعبد الله بن عتبة بن مسعود. مات سنة ثمانين، فيما قاله الهيثم بن عدي وغيره أو اثنتين وثمانين، أو إحدى وتسعين، كما قال الواقدي مصرحا بالمدينة، وأبي مشهر، وجماعة عن ثمان، أو سبع وثمانين، وعن الحميد بن عبد الرحمن: أنه توفي سنة أربع وتسعين. وذكره الذهبي في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة. قال ابن أبي داود: وهو آخر من مات بالمدينة من أصحابه. وهو في التهذيب وأول الإصابة.