page 367, entry [1459]Open original source
١٣٧٥ - زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار: أبو طلحة، الأنصاري النجاري، المدني، زوج أم سليم، أم أنس بن مالك عمر ﵃، شهد بدرا، والمشاهد بعدها. ذكره مسلم في المدنيين، وكان فارس رسول الله ﷺ. وقتل يوم حنين عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم، وهو القائل: أنا طلحة، واسمي زيدا … وكل يوم فى سلاحي صيد وقال النبي ﷺ «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئه». وأبلى يوم أحد بلاء عظيما، وكان يجثو بين يدي النبي ﷺ، وينثر كنانته ويقول: وجهي لوجهك الوقاء … ونفسي لنفسك الفداء وحلق النبي ﷺ رأسه في حجة الوداع. وأعطى شعر رأسه الأيمن أبا طلحة. وقيل؟؟؟ يوما ﴿اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً﴾ فقال: ما اسمع الله عذر أحدا. فخرج إلى الغزو وهو شيخ؟؟؟ كبير. وكان آدم مربوعا، لا يغير شيبه، ويأكل البرد وهو صائم ويقول: ليس بطعام ولا شراب وسنده صحيح، وكان أكثر الأنصار مالا، وهو الذي تصدق ببئر حاء، وكانت من أحب أمواله ومن خير أموال المدينة، لما أنزل الله ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾. روى عنه: ابنه عبد الله، وربيبه أنس بن مالك، وزيد بن خالد الجهني وعبد الله بن عباس، وغيرهم. وسرد الصيام بعد النبي ﷺ، وغزا بحر الشام فمات فيه في السفينة. فلم يجدوا جزيرة يدفنونه بها إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه ولم يتغير. وقيل: بل بالمدينة، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين، عن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان. ويقال إنه عاش بعد النبي ﷺ أربعين سنة، وحينئذ تكون وفاته سنة إحدى وخمسين. واستشهد شيخنا ابن حجر لكونه الصواب: بما ساقه في مختصره للتهذيب وهو في أول الإصابة والتهذيب.