page 365, entry [1452]Open original source
١٣٦٨ - زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: والد أمير المدينة الحسن، أبي الست نفيسة وهو شقيق يزيد، وأم الحسن، أمهم أم بشير ابنة أبي مسعود عقبة بن عمرو، تابعي، سمع أباه وابن عباس. روى عن أبيه الحسن وجابر وعبد الله بن عباس. وعنه: ابنه، ويزيد بن عياض بن جعدية، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وأبو معشر السندي. وعبد الله بن عمرو بن خداش، ذكره ابن حبان في ثقاته. وكتب عمر بن عبد العزيز في حقه إلى عامله «أما بعد، فإنه شريف بني هاشم وذو سنهم، فأد إليه صدقات رسول الله ﷺ، وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه». وعزله سليمان بن عبد الملك عن صدقات آل علي، وكان جوادا ممدحا يتعجب الناس من عظم خلقته، وللشعراء فيه مدائح، وهو من سادات بني هاشم، يتولى صدقات النبي ﷺ بالمدينة. وله وفادة على الوليد بن عبد الملك. قال بعضهم: رأيته أتى يوم الجمعة من ثمانية أميال إلى المدينة. وكأنه محل سكنه فإنه مات يعني عن تسعين سنة في حدود العشرين ومائة بالبطحاء، وبينها وبين المدينة هذه المسافة. وهو في التهذيب، وثانية ثقات ابن حبان، ويرى أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه أن يبايع لابنه، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد، ففرق زيد وأحباب الوليد. فلما استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو أمير المدينة أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب، فإن عرفه فاكتب إلي، وإن هو نكل فحلفه، قال: فخاف واعترف، وبذلك أشار عليه القاسم وسالم. فكتب أبو بكر بن حزم بذلك، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط، ودرّعه عباءة، ومشيه حافيا، قال: فجلس عمر بن عبد العزيز في عسكر سليمان وقال «حتى أكلم أمير المومنين فيما كتب به» ومرض سليمان. ثم مات وحرق عمر بن عبد العزيز الكتاب.