page 362, entry [1442]Open original source
١٣٥٨ - زيد بن أسلم: أبو عبد الله، وأبو أسامة، العدوي. والمدني. مولى عمر، تابعي جليل، مخرج له في الستة، وهو أخو خالد، وذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وكناه أبا أسامة. وهو يروي عن أبيه وابن عمر، وقال لأبيه لما ولد ما سميته»؟ فقال: زيد. فقال: «بأي الزيدين ابن حارثة أو ابن ثابت؟ فقال له: «بابن حارثة وكنيته بكنيته»، فقال: «أصبت». وعن سلمة بن الأكوع، وأنس، وعلي بن الحسين، وعطاء بن يسار، وبشر بن سعيد وطائفة. وروايته عن أبي هريرة في جامع الترمذي، وعن عائشة في سنن أبي داود وأظنهما غير متصلتين. وقال ابن معين: إنه لم يسمع من أبي هريرة ولا من جابر. وعن غيره: إنه لم يسمع من سعد شيئا. وعن ابن عبد البر: إنه لم يسمع من محمد بن لبيد. وذكر في مقدمة تمهيده: ما يدل على أنه كان يدلس. روى عنه بنوه-أسامة أو عبد الرحمن، وعبد الله وابن عجلان، ومالك، وقال: ما هبت أحدا هيبته لم يكن أحد يجترئ على مساءلته، إلا أن يكون هو المبتدئ ومعمر، وهمام، وابن جرير، وأبو غسان محمد بن مطرف، والسفيانان وحفص بن ميسرة وهشام بن سعد والداروردي، ويحيى بن محمد بن قيس، وخلق بن قيس، وخلق. وكانت له حلقة للعلم بالمسجد النبوي من أهل الفقه وإلمام بالتفسير، وله فيه كتاب قال حماد بن زيد: ورأيت أهل المدينة يتكلمون فيه. فقلت لعبد الله بن عمر، «ما تقول في مولاكم»؟ قال: «ما نعلم به بأسا، إلا إنه يفسر القرآن برأيه». وكان أحد من أقدمه الوليد بن يزيد للاستفتاء في الطلاق قبل النكاح، وعن يعقوب بن الأشج قال: قلت اللهم إنك تعلم أنه ليس من الخلق أحد أمن «عليّ» من زيد، اللهم فزد في عمره من أعمار الناس، وابدأ بي. فربما قال لي زيد: «طلبك هذا لي أو لنفسك»؟ فأقول: «لنفسي». فيقول: «فتمن علي بشيء طلبته لنفسك»؟ وعنه: ما قال القدرية كما قال الله ولا كما قالت الملائكة، ولا كما قال النبيون ولا أهل الجنة ولا أهل النار، ولا أخوهم إبليس. فالله قال: «وما تشاءون إلا أن يشاء الله» والملائكة قالوا: «لا علم لنا إلا ما علمتنا» وشعيب قال: «وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا» وأهل الجنة قالوا: ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله» وأهل النار: «قالوا ربنا غلبت علينا شفوتنا» وآخرهم إبليس قال: «رب بما أغويتني». ومناقبه كثيرة تحتمل كراسات فأكثر وهي عند ابن العديم في تاريخ حلب تقارب ذلك. مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة على المعتمد، وهي السنة التي استخلف فيها أبو جعفر.