Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٤٤ - ربيعة أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان أو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، التيمي

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 340, entry [1327]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 340, entry [1327]Open original source
١٢٤٤ - ربيعة أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان أو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، التيمي: تيم قريش مولى آل المنكدر، مفتي أهل المدينة وشيخهم، ويقال له ربيعة الرأي، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين، وهو من الثقات. يروي عن أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وحنظلة بن قيس الزرقي، وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وطائفة. وعنه: الأوزاعي، والثوري، ومالك، وسليمان بن بلال، واسماعيل بن جعفر، وفليح بن سليمان، والدراوردي، وابن عيينة، وأبو بكر بن عياش، وشعبة، وعمر بن الحرث، وأبو ضمرة، وآخرون. قال مصعب بن عبد الله: كان صاحب الفتيا بالمدينة، يجلس إليه وجوه الناس ويحضر مجلسه أربعون معمما، وعليه تفقه مالك بن أنس. قال الخطيب: كان حافظا للفقه والحديث، أقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء، فمات في مدينة السفاح وذلك سنة ست وثلاثين ومائة. وفي المجالسة للدينوري: أن فرّوخا، والده خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا وابنه حمل، وترك عند الزوجة ثلاثين ألف دينار، ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ابنه فقال: «يا عدو الله، أتهجم على منزلي؟» وقال هو له: «يا عدو الله، أنت رجل دخلت على حرمتي»، فتواثبا واجتمع الجيران، وجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلى السلطان، وجعل فروخ يقول كذلك وكثر الضجيج، فلما أبصروا بمالك، سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ، لك سعة في غير هذه الدار. فقال: «إنها داري، وأنا فروخ مولى بني فلان»، فسمعت امرأته كلامه، فخرجت وقالت: «هذا زوجي»، وقالت له: هذا ابنك الذي خلفتني حاملا به»، فتعانقا جميعا وبكيا، ودخل فروخ المنزل، وقال: «هذا ابني»؟ قالت: «نعم». قال: «فاخرجي المال، وهذه أربعة آلاف دينار معي»، قالت: «إني قد دفنته وسأخرجه»، وخرج ربيعة إلى المسجد فجلس في حلقته، وأتاه مالك والحسن بن زيد، وابن أبي علي اللهبي، والأشراف، فأحدقوا به فقالت امرأة فروخ: «اخرج فصل في المسجد»، فخرج فنظر إلى حلقة وافرة، فأتى إليها فوقف، ففرجوا له قليلا، ونكس ربيعة رأسه يوهم أنه لم يره، وعليه طويلة، فشك فيه أبو عبد الرحمن، فسأل «من هذا؟» فقالوا: ربيعة، فرجع إلى منزله وقال لأمه: «لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها»، قالت: «فأيما أحب إليك، المال الذي تركته أو ما رأيته؟» قال: «لا، والله إلا هذا»، قالت: «فإني قد أنفقت المال كله عليه»، قال «فوالله ما ضيعتيه»، انتهى. وهي حكاية عجيبة، لكن توقف الذهبي فيها وكذبها لوجوه منها، أن ربيعة لم يكن له حلقة وهو ابن سبع وعشرين سنة، بل كان في ذلك الوقت شيوخ المدينة مثل القاسم وسالم وسليمان بن يسار وغيرهم من الفقهاء السبعة. ومنها، أنه كان مالك حين بلوغ ربيعة هذا السن فطيما، أو لم يولد بعد. ومنها أن الطويلة لم تكن خرجت للناس وإنما أخرجها المنصور، فما أظن ربيعة لبسها، وإن كان لبسها فيكون في آخر عمره، وهو ابن سبعين سنة، لا وهو شاب. ومنها: أنه كان يكفيه في المدة المذكورة ألف دينار لا أكثر. وقال عبد الرحمن بن زيد فيما سمعه ابن وهب منه إنه مكث دهرا طويلا عابدا يصلي بالليل والنهار، ثم نزع عن ذلك وجالس العلماء كالقاسم، فنطق بلب وعقل، فكان القاسم إذا سئل عن شيء، قال: سلوه، وصار إلى فقه وفضل وعفاف. وما كان بالمدينة أسخى منه، قال ابن وهب إنه أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه. وعن غيره: أنه كان يقول: المروءة ست خصال، ثلاثة في الحضر تلاوة القرآن، وعمارة المساجد، واتخاذ الإخوان في الله. وثلاثة في السفر بذل الزاد، وحسن الخلق والمزح في غير معصية، ومن ذلك: قدم الزهري المدينة فأخذ بيده، ودخلا المنزل فما خرجا إلى العصر، وقال الزهري في خروجه: ما ظننت أن بالمدينة مثله. وكذا قال الآخر إلى غير هذا من الثناء عليه، وهو ممن أجمع على توثيقه، وكان يقول: مثل الذي يعجل بالفتيا قبل أن يتثبت كمثل الذي يأخذ شيئا من الأرض لا يدري ما هو. قال الأويسي عن مالك، كان ربيعة يقول للزهري: إن حالي ليست تشبه حالك، قال: وكيف، قال: أنا أقول برأيي، من شاء أخذه ومن شاء تركه، وأنت تحدث عن النبي ﷺ، فيحفظ. وعن مالك قال: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات. وعن أنس بن عياض أن ربيعة وقف على قوم يتذاكرون القدر، فقال ما معناه: لئن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم، إن كان الخير والشر بأيديكم. قال ووقف غيلان عليه، فقال أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى؟ فقال: ويلك يا غيلان، أفأنت الذي تزعم أن الله يعصى قسرا؟ وقيل لربيعة ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ كيف استوى؟. فقال: الاستواء منه غير معقول، وعليك السلام، هكذا في الثقات للعجلي. ويقال إنه قال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق، ومثله مشهور عن صاحبه مالك بن أنس وغيره. وصح عن ربيعة أنه قال: العلم وسيلة إلى كل فضيلة. وعن مالك قال: قدم ربيعة على أمير المؤمنين، فامتنع عن قبول جائزته. وترجمته تحتمل كراريس، فلتقتصر على ما أثبتناه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087131
Book record
shamela-7434
Source record
1102787
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٢٤٤ - ربيعة أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان أو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، التيمي — shamela-7434 · Hadith Research Library