page 320, entry [1224]Open original source
١١٤٤ - خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن: الحافظ غرس الدين، وصلاح الدين، أبو الصفا، وأبو الحرم، وأبو سعيد، الأقفهسي المصري الشافعي. ولد في عشر السبعين وسبعمائة، وسمع الحديث على خلق كالصلاح الزفتاوي، وابن حاتم، وعبد الواحد الصردي، والمطرز، والشهاب المظفر، وابن الشيخة، ومريم ابنة الأذرعي بالقاهرة ومصر، وعلى ابن صديق والشمس بن سكر، وغيرهما بمكة والمدينة، والشهاب أحمد بن أبي بكر بن العز، وأبي هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وفرج الحافظي، وخديجة ابنة ابن سلطان، وغيرهم بدمشق. وجد في الطلب، وتخرج بالزين العراقي وولده، والهيثمي، وغيرهم، وتميز في معرفة المتأخرين، والمرويات والعوالي، مع بصارة في المتقدمين، وخرج لنفسه المتباينات وأحاديث الفقهاء الشافعية، ولغيره كمعجم ابن ظهيرة ومشيخة المجد إسماعيل الحنفي وغيرهما من شيوخه وأقرانه، وتقدم في هذا الفن مع مشاركة في الفقه والعربية ومعرفة حسنة بالفرائض والحساب والشعر ممن حج كثيرا، وجاور بمكة سبع سنين متوالية غير أنه تخللها بزيارة المدينة النبوية مرارا وكذا زار مع قافلة عقيل بعد ذلك. وقرأ بها وسمع قديما وحديثا على غير واحد وترافق مع شيخنا، والتقي الفاسي وغيرهما، وعظموه وحمدوا مرافقته وحدث باليسير. وسمع منه شيخنا والفاسي، وسمع هو من كل منهما، وبسطت ترجمته في الضوء اللامع وهو جدير بذلك فهو أحد الحفاظ المشار إليهم. وتوجه في قافلة عقيل إلى الأحساء والقطيف، ثم سافر من هناك إلى هرموز، ثم إلى كنباية من بلاد الهند، ثم صار يتردد من هرموز إلى بلاد العجم للتجارة، وحصل قليلا من الدنيا ثم ذهب منه. واستمر على تنقله حتى مات في أواخر سنة عشرين وثمانمائة بيزد من بلاد العجم في مسلخ الحمام. ومن نظمه، مما كتبه عنه شيخنا الشهاب الشوائطي، قصيدة طويلة أولها: دع التشاغل بالغزلان والغزل … يكفيك ما ضاع من أيامك الأول ضيعت عمرك، لا دنيا ظفرت بها … وكنت عن صالح الأعمال في شغل تركت طرق الهدى كالشمس واضحة … وملت عنها لمعوج من السبل