page 314, entry [1201]Open original source
١١٢١ - خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام: الأسدي، المدني، والد الزبير والمغيرة وأخو عباد وهاشم الآتي ذكرهم وحمزة الماضي ذكرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. وأمه خيثمة ابنة عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي. وعنه ابنه الزبير، ويحيى بن عبد الله بن مالك، والزهري وغيرهم، وقيل إنه أدرك كعب الأحبار وكان من النساك. قال الزبير بن بكار: أدركت أصحابنا يذكرون أنه كان يعلم علما كثيرا لا يعرفون وجهه ولا مذهبه فيه، يشبه ما يدعي الناس من علوم النجوم. قال مصعب بن عبد الله: حدثت عن يعلى بن عقبة، قال: كنت أمشي مع خبيب، وهو يحدث نفسه، إذ وقف. ثم قال: «سأل قليلا فأعطى كثيرا، وسأل كثيرا فأعطى قليلا». فطعنه فأردناه فقتله ثم أقبل عليّ، فقال: «قتل عمرو بن سعيد الساعة»، ثم ذهب. فوجد عمرو قتل يومئذ. ويذكرون لخبيب أشباها لهذا. مات قبل أن يستخلف عمر بن عبد العزيز سنة ثلاث أو اثنتين وتسعين. وكان عمر وهو أمير المدينة فيما قال ابن جرير الطبري ضربه بأمر الوالد الخليفة خمسين سوطا وصب على رأسه قربة ماء في يوم بارد، وأوقفه على باب المسجد يوما فمات ﵀، وندم عمر وسقط في يده واستعفى من المدينة. وكانوا إذا ذكروا له أفعاله الحسنة وبشروه، يقول: فكيف بخبيب؟ وقيل إنه أعطى أهله ديته قسمها فيهم. وقال مصعب الزبيري أخبرني مصعب بن عثمان، أنهم نقلوا خبيبا إلى دار عمر بن مصعب بن الزبير فاجتمعوا عنده حتى مات. قال: فبينا هم جلوس إذا جاءهم الماجشون يستأذن عليهم، وهو مسجى. وكان الماجشون يكون مع عمر، فقال له عبد الله بن عروة: «إن كان صاحبك في مرية من موته، اكشفوا عنه»، فكشفوا فلما رآه رجع إلى عمر، قال الماجشون: فوجدته للمرأة الماخض، قائما وقاعدا. فقال لي: «ما وراءك؟» فقلت مات الرجل، فسقط إلى الأرض فزعا، واسترجع: فلم يزل يعرف فيه حتى مات. واستعفى من المدينة، وامتنع عن الولاية. وكان إذا قيل له: «إنك فعلت، فأبشر» يقول: «فكيف بخبيب»؟ وهو في التهذيب لتخريج النسائي له.