page 284, entry [1027]Open original source
٩٤٨ - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، المدني المعروف أبوه بابن الحنيفة، أخو عبد الله الآتي: ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن أبيه، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة وجابر، وغيرهم، وعنه: عمرو بن دينار، والزهري، وآخرون، وهو أول من تكلم في الإرجاء، ولكن لما لامه زاذان وميسرة على الكتاب الذي وضعه فيه، قال لزاذان: يا أبا عمرو، لوددت أني كنت مت ولم أكتبه، على أن شيخنا قرر أن الإرجاء الذي تكلم فيه هو غير الذي يعيبه أهل السنة، المتعلق بالإيمان، وساق في حكاية ذكر الحسن فيها اعتقاده، ثم قال في آخرها: ونوالي أبا بكر وعمرو، ونجدها فيهما، لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم نشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله-إلى آخر الكلام، فمعنى الإرجاء الذي تكلم الحسن فيه: أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا، وكان يرى أن يرجئ الأمر فيهما إلى الله، وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان: فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عيب، ومات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وليس له عقب، وقال ابن سعد: كان من ظرفاء بني هاشم، وأهل العقل، ومنهم من يقدمه على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيبة، وقال الزهري: حدثنا الحسن وعبد الله-ابنا محمد-وكان الحسن: أرضاهما في أنفسنا، وفي رواية: أوثقهما، وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالاختلاف، قال خليفة: مات سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة مائة، وقيل: سنة إحدى ومائة، وقيل: غير ذلك، وهو في التهذيب.