Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٨٩ - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس، أبو محمد الثقفي الطائفي

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 263, entry [968]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 263, entry [968]Open original source
٨٨٩ - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس، أبو محمد الثقفي الطائفي: ولد سنة تسع وثلاثين، وقيل: في التي بعدها، كان أمير المدينة لعبد الملك بن مروان، كما سيأتي في الحسن بن الحسن بن علي ﵃، ثم صار أمير الحرمين والحجاز والعراق، ذكر المسعودي أنه ولد مشوها لا دبر له، فنقب عن دبره، وأنه لما ولد أبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها، فأعياهم أمره، فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة الطائفي، حكيم العرب، فقال: ما خبركم؟ فأخبروه، فقال: اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه، ففعلوا به ذلك ثلاث مرات، فصار لا يصبر عن سفك الدماء، وكان يخبر عن نفسه. أن ذلك أكبر لذّاته، وكان يعلم الصبيان في الطائف كأبيه، واسمه كليب، وترجمته من أقبح التراجم، قتل عبد الله بن الزبير، ورمى بالمنجنيق إلى الكعبة، وغير منها ما بناه ابن الزبير، ثم ولاه عبد الملك إمرة الحجاز، وسار إلى المدينة من مكة، فأقام بها ثلاثة أشهر، وتغيب أهلها منه، واستخف فيها ببقايا الصحابة، وختم أعناقهم، وأبدى جماعة بالرصاص، كجابر، وأنس، وسهل بن سعد، ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة خمس وسبعين وأمّره على العراق، ففعل أيضا من المناكير ما يطول شرحه، إلى أن أهلكه الله-بمدينة واسط، التي بناها-يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة خمس وتسعين، عن ثلاث وخمسين، وقيل: غير ذلك فيها، وعفي قبره، وأجري عليه الماء، وكان مرضه الذي مات به: الأكلة وقعت في بطنه، وسلط الله معها عليه الزمهرير، ولما بلغ موته الحسن البصري سجد لله شكرا، وقال: اللهم إنك أمته، فأمت سنته، وسئل ابراهيم النخعي عنه؟ فقال: ألم يقل الله تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ هود:١٨، وروى الترمذي عن هشام بن حسان: أنه أحصى من قتلهم صبرا، فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا، وعرضت السجون بعده، فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب، قال الذهبي: وسمعوه يقول عند الموت: رب اغفر لي، فإن الناس يزعمون إنك لا تغفر لي، قال: وكان شجاعا مهيبا، جبارا عنيدا، مخازيه كثيرة، إلا أنه كان عالما فصيحا مفوها، مجودا للقرآن، انتهى. وكانت ولايته للحجاز ثلاث سنين، وللعراق عشر سنين، وسيرته القبيحة تحتمل مجلدا، وما أحسن قول عمر بن عبد العزيز ﵁: إذا تجاثت الأمم، وجاءت كل أمة بخبثها، وجئنا بالحجاج غلبناهم، وقد وقع في البخاري، ما نصه: حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال: سمعت الحجاج بن يوسف-على المنبر-يقول «السورة التي تذكر فيها البقرة، والسورة التي تذكر فيها آل عمران» قال: فذكرت ذلك لابراهيم فقال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد: أنه «كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة-الحديث وفيه: هذا موقف الذي أنزلت عليه سورة البقرة»، ولم يقصد البخاري ﵀ التخريج للحجاج، ولا الاقتداء به فيما زعمه، بل سياقه يشعر بإرادة الرد عليه، وكذا أخرجه مسلم وغيره، بل وقع من كلامه في الكتب الستة، وفي مسند أحمد أشياء، وفي الصحيح أيضا عن سلام بن مسكين، قال: بلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي ﷺ، قال: فحدثته بحديث العرنيين، وفي سنن أبي داود من-رواية الزبير بن خالد الضبي-سمعت الحجاج يخطب-فذكر قصة، وترجم له شيخنا في مختصر التهذيب، فقال: الأمير الشهير، ولد سنة أربعين-أو بعدها بيسير-وكان أبوه من شيعة بني أمية، وحضر مع مروان حروبه، ونشأ ابنه بالطائف مؤدب كتاب، ثم لحق بعبد الملك بن مروان، وحضر معه قتل مصعب بن الزبير، ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة، فجهزه أميرا على الجيش، فحصر مكة، ورمى الكعبة بالمنجنيق، إلى أن قتل عبد الله بن الزبير، وقال جماعة: إنه دس على ابن عمر من سمّه في زج رمح، رحمه في الحج، فجرح به عقبة، وقد وقع بعض ذلك في صحيح البخاري، وولاه عبد الملك الحرمين مدة، ثم استقدمه، فولاه الكوفة، وجمع له العراقين: فسار بالناس سيرة جائرة، واستمر في الولاية نحوا من عشرين سنة، وكان فصيحا بليغا فقيها، يزعم أن طاعة الخليفة فيما يرومه فرض على الناس ويجادل على ذلك، وخرج عليه ابن الأشعث، ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها فحاربه حتى قتله، وتتبع من كان معه، فعرضهم على السيف، فمن أقر له أنه كفر بخروجه عليه، أطلقه، ومن امتنع: قتله صبرا، وروى الترمذي-من طريق هشام بن حسان-قال: أحصينا من قتل الحجاج صبرا فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا، وقال طاووس: عجبت لمن يسميه مؤمنا، وكفره جماعة: منهم سعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، وعاصم بن أبي النجود، والشعبي، وغيرهم، وقالت له أسماء ابنة أبي بكر «﵂» وعن أبيها: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﷺ، وقال ابن شوذب «عن مالك بن دينار»: سمعت الحجاج يخطب، فلم يزل ببيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم، وفي فوائد تمام-من طريق مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي-سمعت أبي يقول: خطبنا الحجاج، فذكر القبر، فما زال يقول «بيت الوحدة، بيت الغربة» حتى بكى، وأبكى من حوله، ثم قال: سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول: سمعت مروان يقول في عظته: خطبنا عثمان ﵁، فقال «ما نظر رسول الله ﷺ إلى قبر ولا ذكره إلا بكى»، وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن المبارك أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، قال «أغمي على المسور بن مخزمة ثم أفاق، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، أحب إليّ من الدنيا وما فيها، عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وعبد الملك والحجاج يجران معا هما في النار»، قال شيخنا: وهذا إسناد صحيح، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر، ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد، لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية، وذلك في ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة، وقال عبد الله بن أحمد في الزهد: حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا حمزة عن ابن شوذب عن أشعث الحراني-وكان يقرأ للحجاج في رمضان-قال: رأيته في منامي بحالة سيئة، فقلت: يا أبا محمد، ما صنعت؟ قال: ما قتلت أحدا بقتلة إلا قتلت بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر به إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله، فبلغ ذلك ابن سيرين فقال: إني لأرجو له، فبلغ قول ابن سيرين الحسن، فقال: أما والله ليخلفن الله ما رجاءه فيه، وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة، وقال الأصمعي-عن أبي عمرو بن العلا-: لما مات الحجاج، قال الحسن: اللهم أنت أمته فأمت سنته، أتانا أعيمش، أخيفش قصير الثياب، والله ما عرف له غدوة في سبيل الله قط، فمد كفا كزة، فقال: بايعوني، وإلا ضربت أعناقكم، وقد روى الحديث عن ابن عباس، وسمرة بن جندب، وأنس، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة بن أبي موسى، وروى عنه: سعيد بن أبي عروبة، ومالك بن دينار، وحميد الطويل، وثابت البناني، وموسى ابن أنس بن مالك، وأيوب السختياني، والربيع بن خالد الضبي، وعوف الأعرابي، والأعمش، ومجالد، وقتيبة بن مسلم، وغيرهم، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بأهل أن يروى عنه، ومما يحكى عنه من الموبقات: قوله لأهل السجون: اخسئوا فيها ولا تكلمون، مات في رمضان سنة خمس وتسعين بواسط، وهو الذي بناها في خلافة الوليد، وقيل إنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087047
Book record
shamela-7434
Source record
1102703
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٨٨٩ - الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس، أبو محمد الثقفي الطائفي — shamela-7434 · Hadith Research Library