page 259, entry [951]Open original source
٨٧٢ - حبيب بن أبي حبيب مرزوق-وقيل زريق، وقيل: ابراهيم-أبو محمد الحنفي، مولاهم، المدني، خراساني الأصل: كان كاتب مالك وقارئه، كان يقرأ عليه الموطأ للناس في بعض الأوقات، وبقراءته في وقت منها سمعه يحيى بن بكير، وكان من أجل هذا متأخر القول عن ابن معين وغيره: شر السماع عرض حبيب على مالك، فإنه كان يقرأ، فإذا انتهى المجلس زاد عليه أوراقا، ثم كتب: بلغ، وكذا قال ابن حبان في الضعفاء: كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروي عن الثقات الموضوعات، كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم، فكل من سمع بعرضه فسماعه ليس بشيء، لأنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده، ولم يعطهم النسخة، ثم يقرأ البعض، ويترك البعض، ويقول إنه قرأ كله، ثم يعطيهم فينسخون، فسماع ابن بكير وقتيبة من مالك كان بعرضه، بل قال أبو أحمد الحاكم: روى أحاديث شبيهة بالموضوعة عن مالك، وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد، روى عنه الربيع بن سليمان الجيزي، وأحمد بن الأزهر، ونسبه ابن عدي للوضع، وأنه روى عن ابن أبي ذئب وبشر بن عباد وهشام بن سعد: المناكير، روى عنه عبد الله بن الوليد الحرابي، وأحمد بن الأزهر، وحام بن نوح، ومحمد بن مسعود العجمي، وجماعة، وسكن مصر، وبها توفي سنة ثمان عشرة ومائتين، وقال ابن معين: ليس بشيء، ومرّة كذاب، وقال أبو داود: إنه كذاب، بل هو من أكذب الناس، وقال أحمد: ليس بثقة، كان يحيل الحديث ويكذب، وأثنى أحمد عليه شرا وسوءا، وقال النسائي: متروك، وقال عوّام بن اسماعيل الواسطي: كان يحرف في قراءته، قرأ على ابن عيينة، عن حراب التيمي: فقال له: هو حوات وابن شيرين -بالمعجمة-فقال له: هو بالمهملة، انتهى. وهو في التهذيب والضعفاء لابن حبان، وللعقيلي، تم إن ما تقدم لا ينافي قول ابن قتيبة: إنه لما فرغ حبيب، قلت لمالك: يا أبا عبد الله، هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك؟ فقال: نعم، وربما قال له ذلك غيري لأن تصفح الأوراق ليس في الأثناء، بحيث إنه لا يخفى على مالك، إنما هو بعد انتهاء المجلس، كما علمته مما تقدم، وحينئذ فهو ممكن، وإن توقف بعض الأئمة فيه، والله الموفق.