Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٨٩ - جماز بن شيخة بن هاشم بن قاسم-أبي فليتة-بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبد الله بن عامر بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عز الدين، أبو سند الحسيني

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 242, entry [867]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 242, entry [867]Open original source
٧٨٩ - جماز بن شيخة بن هاشم بن قاسم-أبي فليتة-بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبد الله بن عامر بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عز الدين، أبو سند الحسيني: أمير المدينة وليها بعد موت أخيه منيف، وفي حياة أخيهما عيسى، سنة سبع وخمسين وستمائة، ثم انتزعها منه ابن أخيه مالك بن منيف، في سنة ست وستين وستمائة، فاستنجد عليه صاحب الترجمة بأمير مكة، وبغيره من العربان، وساروا إلى المدينة، فلم يقدروا على إخراجه منها، فلما أيسوا رحل صاحب مكة وغيره من العربان، وبقي جماز مع جماعته، فأرسل إليه ابن أخيه مالك المذكور، يقول له، معناه: أراك حريصا على إمرة المدينة، وأنت عمي وصنو أبي، وقد كنت لي معاضدا ومساعدا، ويجب علينا أن نحترمك ونرعى لك حقوقك، وقد استخرت الله تعالى، ونزلت لك عن الإمرة طوعا لا كرها، فسرّ بذلك، وحمد الله على حقن الدماء، وبلوغ مقصده، واستقل بها من يومئذ، وذلك في رمضان من سنة سبعمائة، فلم تخرج عنه إلى أن مات في صفر سنة أربع وسبعمائة، واستقرت بيد ذريته إلى الآن، وله بنون كثيرون، فممن تأمر منهم: منصور وودي دون ثابت، وحنيس، وراجح، وسند، وقاسم ومبارك، ومسعود، ومقبل، فلم يلوا، فلثابت سعد، ولسند مغامس، وسند باسمه، ولقاسم جوشن، وأبو فليتة منيف، وقاسم باسمه، ولمقبل ماجد، ومبارك، وحسن، ومحمد، وعساف، ثم إنه لعساف عكاظ، وذكروا للفائدة، كما في شيخه، قال ابن فرحون: وكان ذا رأي مصيب، وكرم عظيم على إخوته وبينهم، يوافيهم بالعطاء الجزيل، حتى استمال قلوبهم، وقوي أمره بينهم، وعضده أولاده، وكان إخوته ثمانية، منهم: منيف، وعيسى، ومحمد-جد الفواطم-وأبو رديني-جد الردينية-وأولاده أحد عشر، واستمر في الولاية مستقلا بها بدون منازع من يوم سلمها له ابن أخيه مالك إلى سنة سبعمائة فخلع نفسه حينئذ، وكأنه أضر في آخر عمره وشاخ، ونزل عنها لولده أبي غانم منصور، وكان ما سيأتي في ترجمته، وأقام جماز بداره التي بناها في عرصة السوق المعروفة بدار خزيمة، حتى مات في صفر أربع وسبعمائة، وكان قد بنى قلعة ليتحصن فيها، ويكشف منها ضواحي المدينة، قال ابن فرحون: وهو أول من أدركته من أمراء المدينة، وكان شجاعا مهيبا سائسا حازما، ذا رأي صليب، وهمة علية، ترقت همته إلى أن قصد صاحب مكة-وهو الأمير نجم الدين أبو نمى محمد ابن صاحبها أبي سعد بن علي بن قتادة الحسني-وحاصره، وانتزع منه مكة، فاستولى عليها، وحكم فيها، وأقام بها يسيرا، ثم عادت إلى أبي نمى، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة، وكان والده الأمير شيحة متوليا المدينة، انتزعها من الجمامزة في سنة أربع وعشرين وستمائة، كما سيأتي في ترجمته، وذكره المجد، فقال: كان بطلا باسلا، وعمنيا منازلا، ومهيبا سائسا، وقليبا حمارسا، وفتاكا صرمرما، وسفاكا غشمشما، وقرما هماما، وعبقريا قمقاما، ترقت به همته إلى أن قصد مكة، في صكة عمى، وأراد انتزاعها من يد الأمير نجم الدين أبي نمى، فهجم على مكة هجوم الطيف، وافتض عذرتها بحد السيف، وذلك: أنه بات ليالي على بابها مخيما، وعلى إخراجه منها عازما مصمما، فحاصرهم وقاتلهم، ودافعهم ونازلهم، إلى أن دب إليها، واستولى عليها، وخرج الأمير نمى منها، وصدق عزم جماز مكة، ولم يمتها، واستقر بها مدة حاكما، وصار الخمول متكامنا والسعد متراكما، ثم رد الله تعالى مكة إلى أبي نمى، وجمع الزمان بين غيلان ومي، وعاد جماز إلى محل ولايته، باسطا على المدينة ظل رايته، وكانت ولايته وراثة عن والده، ومنه كان تهيأ تناول مقالده، ولكن لم تصف له إلا بعد هزاهز ومنازعات بينه وبين مالك، وعيسى وغيرهما من ذوي قرابتهم الجمامز، كما ذكرناه في ترجمة شيحة مطولا، وبيناه مجملا ومفصلا، وكان جماز ذا رأي سديد، وقلب مجيد، وجأش جليد، وسماح على ذوي قرابته عظيم، وعطاء إلى بني عمه عميم، ولم يزل يبرهم بالإنعام الجزيل، ويغمرهم بالنوال الحفيل، إلى أن استمال قلوبهم، وملك بجوده غالبهم ومغلوبهم، وكان أولاده أحد عشر ولدا كأنهم أسود، منهم: منصور، وسند، ومقبل، وودي، وقاسم، وجوشن، وراجح، ومبارك، وثابت، ومسعود، وكان له من الأخوة ثمانية يحطمون ببأسهم المحاطم الأسود، منهم: منيف، وعيسى، وأبو رديني-جد الردينية، ومحمد-جد الفواطم، ولم يزل جماز مستقلا في ولايته إلى رأس السبعمائة، فلما وجد شمس الشباب قد غربت في عين حمئة، وارتفع السن، وتقعقع الشن، وخان البصر، وماتت القوى والقدر، نزل عن المنصب لأبر أولاده منصور وفوض إليه أمر الإمارة بحضور الجمهور، وحالف الناس على معاملته بالطاعة والنصرة والوفاء، وأمر أن يخطب له بحضرته على منبر هذا النبي المصطفى، وقال شيخنا في درره: وليها قديما بعد قتل أبيه، وقدم مصر سنة اثنتين وتسعين، فأكرمه الأشرف خليل وعظمه، وبشفاعته أفرج عن أمير الينبع، ورضي السلطان عن أبي نمى، صاحب مكة، وحمد السلطان لجماز صنيعه في ثانيهما، واستمر جماز في إمرتها، حتى طعن في السن، وصار كالشن وأضر، فقام بالأمر في حياته ولده أبو غانم منصور في ربيع الأول-أو صفر-سنة اثنتين وسبعمائة، ومات بعد جماز، إما في صفر-أو ربيع الأول-سنة أربع، بعد أن أضر، وكان ربما شاركه في الإمرة أحيانا غيره، فمدة إمرته -مع ما تخللها-بضع وخمسون سنة، قال الذهبي: وكان فيه تشبع ظاهر، وكان جده قاسم أميرها في دولة صلاح الدين بن أيوب، وهو عند الفاسي مطولا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087026
Book record
shamela-7434
Source record
1102682
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٨٩ - جماز بن شيخة بن هاشم بن قاسم-أبي فليتة-بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن قاسم بن عبد الله بن عامر بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عز الدين، أبو سند الحسيني — shamela-7434 · Hadith Research Library