page 225, entry [775]Open original source
٦٩٨ - ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، أبو محمد-وقيل: أبو عبد الرحمن-الأنصاري الخزرجي: صحابي، بل خطيب الأنصار، ذكره مسلم في المدنيين، وروى ابن السكن-من طريق ابن عدي، وحميد الطويل-كلاهما عن أنس قال «خطب ثابت مقدم النبي ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قالوا: رضينا»، ولم يذكره أصحاب المغازي في البدريين، وقال: أول مشاهده أحد، وشهد ما بعدها، وبشره النبي ﷺ بالجنة، في قصة شهيرة، رواها موسى بن أنيس عن أبيه، وأصلها في مسلم، وفي الترمذي-بسند حسن-عن أبي هريرة رفعه «نعم الرجل ثابت»، وللبخاري-باختصار- والطبراني-مطوّلا-عن أنس، قال «لما انكشف الناس يوم القيامة، قلت لثابت: ألا ترى يا عم؟ ووجدته متحفظا، فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ، بئسما عودتم أقرانكم، وبئسما عودتم أنفسكم، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء-يعني الكفار-ومما صنع هؤلاء-يعني المسلمين-ثم قاتل حتى قتل، وكان عليه درع، فمر به رجل مسلم فأخذها، فبينما كان رجل من المسلمين نائما، أتاه ثابت في منامه، فقال له أوصيك بوصية، فاياك أن تقول هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت أمس مربي رجل من المسلمين، فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فائت خالدا فمره، فليأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ-يعني أبا بكر ﵁-فقل له إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، فاستيقظ الرجل، فأتى خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع، فأتى بها على ما وصف، وحدث أبا بكر ﵁ برؤياه، فأجاز وصيته»، وهو عند البغوي من وجه آخر عن عطاء الخراساني عن ثابت به مطولا، ذكره في الإصابة، وهو في التهذيب.