page 213, entry [704]Open original source
٦٢٩ - بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان النجم، أبو النعمان بن أبي بكر، القرشي، الهاشمي، الجعفري، التبريزي، البغدادي، الشافعي: شيخ الحرمين ومفتيهما، وإمام الصوفية بهما، ولد في ربيع الأول سنة سبعين وخمسائة بأردبيل، ثم تحول إلى تبريز، فأقام بها مدة، وتفقه بيحيى بن فضلان، ويحيى بن الربيع، وسمع من عبد المنعم بن كليب جزء ابن عرفة، ومن ابن طبرزد، وابن الجوزي، وأبي جعفر الصيدلاني، ويحيى بن محمود الثقفي وغيرهم، وقرأ على ابن سكينة جزء الأنصاري، وجزء الغطريف، وحدث، ودرس، وأفتى، صنف تفسيرا وغيره، وله نظم حسن، ومناقبه جمة، وتخرج به الفضلاء، ولبس منه الدمياطي الخرقة الصوفية، وكان حاويا لعلوم، منها علم الخلاف، وإليه انتهت الرياسة فيه بالعراق، أثنى عليه غير واحد، كابن الحاجب الأميني، وابن السباعي، وابن مسدي، ومن نظمه: دخلت إليك يا أملي بشيرا … فلما أن خرجت خرجت بشرا أعديائي التي سقطت من إسمي … فيائي في الحساب تعد عشرا مات في صفر، سنة ست وأربعين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وذلك بعد أن كف بصره، وتطاولت به الأمراض، بحيث تعذر من أجلها الدخول عليه في بعض الأحيان، طوله الفاسي.