page 191, entry [598]Open original source
٥٢٤ - أقباس الناصري العباسي، أمير الحرمين، والحاج، ولقّب على حجر قبره بأمير جيوش الحاج، والحرمين، نور الدين: اشتراه الناصر لدين الله أبو العباس، أحمد الخليفة العباسي-وهو ابن خمس عشرة سنة-بخمسة آلاف دينار، لكونه كان بديع الجمال، بحيث لم يكن بالعراق أجمل منه، فقربه وأدناه ولم يكن يفارقه، فلما ترعرع ولاه الحرمين، وأمره الحاج، فحج بالناس سنة سبع وستمائة، فقتل بعد انقضاء أيام منى في سادس عشر ذي الحجة منها، ودفن بالمعلاة، ذكره صاحب المرآة، وذكر أن قتله كان من أصحاب حسن بن قتادة، مع كونه وصل بتقليده وخلعه، ولكنه ظن: أنه مال مع أخيه راجع بن قتادة، وحملت رأسه إلى حسن، ونصبت بالمسعى على دار العباس، ثم دفنت مع بقية جسده بالمعلاة، زاد غيره: وأنه عظم الأمر على الناصر لدين الله العباسي، وحزن على مولاه حزنا عظيما، وكان حسن السيرة مع الحاج في الطريق، كثير الحماية لهم، ذكره الفاسي بأطول.