Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٤ - أحمد بن بالغ، الشيخ شهاب الدين المصري ثم المدني والد محمد الآتي

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 101, entry [248]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 101, entry [248]Open original source
١٧٤ - أحمد بن بالغ، الشيخ شهاب الدين المصري ثم المدني والد محمد الآتي: قال ابن فرحون: كان من إخواننا وصهارنا: من أكرم الناس وأحسنهم خلقا، وأبذلهم بما في يده، وأحبهم في الاجتماع بالأصحاب، ولو عزم عليه بالمئين من المال، ساعيا في دنياه بتعفف ودين، راضيا بما قدر وقسم له، قائما بخدمة الشريفة زينب زوجة الأمير منصور، بحبث يذهب في وسط السنة إلى العراق لقبض حوالة كانت لها، وفي غضون ذلك هو يتسبب لنفسه، ويتقنع بما يفتح الله عليه، ويجلس مجاورا في سكون، لا يتكلم إلا بخير، ولا يسعى إلا فيه، فإذا قل ما بيده سافر ويسلمه الله، ولقد مررت عليه يوما في الموسم، وهو جالس في وسط الحرم، ينظر للناس فقلت له: مثلك يجلس في هذا الوقت، ولا يسعى في مصالحه والموسم تغتنم أيامه؟ فقال: والله مالي فيه حاجة، ولا معي ما أتعب نفسي فيه، فأجلس لأتفرج على سعي الناس فيما لا يفيدهم، قلت له: وما ذاك؟، قال: أنظر إلى بعض الناس يدخل من هذا الباب بجد واجتهاد، حتى أقول إنه في شغل عظيم، وإذا وصل إلى الباب الآخر رجع على عقبه، ثم يذهب إلى الباب الآخر، ثم يرجع، ولما رأيت ذلك سألته، وقلت له: ما خبرك؟ فقال: مالي هناك شيء أطلبه غير أن نفسي لا تدعني أستقر، قال ابن فرحون: وكانت تحته خالتي الشريفة مباركة ابنة عبد الواحد الحسيني، فقلت له يوما: يا شهاب الدين، لم لا تشتري لأولادك دارا أو نخلا يكون لهم سترا من بعدك؟. فقال لي: تعلم أني أتحقق أنها تتزوج بعدي، وكذا ابنتي، وأما ولدي فله الله، فإن كان شقيا فلا ينفعه ما أتركه، وإن كان سعيدا فلا يضره أن لا أترك شيئا، ثم أنه اشترى لهم دارا ونخلا، فكان الأمر من بعده كما قال سواء: تزوجت امرأته، ثم تزوجت ابنته بأخي علي، فسعدت معه، وولدت منه أولاده النجباء، وأما ابنه محمد فلم ينتفع بما ورثه، وكان الشهاب من الشيوخ العارفين الذين في كلامهم عظة للمتعظين، مات سنة تسعة عشر وسبعمائة، ذكره المجد، فقال من قدماء المجاورين، المشهورين بالعفة والدين، والتوكل واليقين، وسلوك طريق العارفين، وبذل الوعظ والنصح للمتعظين، والغرام بالتئام الإخوان، ولو غرم فيه المئين، والاقتناع بما يفتح الله تعالى عليه، وتسوقه يد القسمة والتقدير إليه، قيل له: لم لا تشتري لأولادك نخلا ودارا، يكون لأولادك وأهلك منزلا وجارا؟ فقال: أما زوجتي فما أشك أنها تتزوج بعدي، وأما السعيد من ولدي فلا يضره أن أترك له شيئا من عندي، وأما الشقي منهم فلا ينتفع بالموروث من بعدي، وعلى ذلك جرت الحال، وصدق الشيخ فيما قال: تزوجت ساعته بعده … وولده السعد لاقى سعده والآخر: قعد به الدهر شر قعدة … وصدق فيه الزمان وعده وسيأتي محمد بن بالغ في المحمدين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1086901
Book record
shamela-7434
Source record
1102557
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain