page 93, entry [234]Open original source
١٦٠ - أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك، بن النجار، أبو المنذر، وأبو الطفيل الأنصاري الخزرجي، النجاري المدني: ذكره فيهم مسلم، وهو سيد القراء، ممن شهد العقبة، وبدرا، روى عنه بنوه: محمد، والطفيل، وعبد الله وابن عباس وأبو هريرة وأنس وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي وزر بن حبيش في آخرين، ومناقبه جمة، ممن جمع بين العلم والعمل، ومن خصائصه: أن الله تعالى ذكره في الملأ الأعلى، وأمر نبيه ﷺ أن يقرئه القرآن، فقال له: «إن الله أمرني أن أقرئك القرآن فبكى»، وسأله النبي ﷺ «أي آية في القرآن أعظم قال آية الكرسي فقال: ليهنك العلم أبا المنذر»، وكان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ في حياته، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهده ﷺ، ولجلالته: أن عمر لما أراد أن يأخذ من العباس ﵄ دارا له بالثمن ليدخلها في المسجد النبوي، وامتنع حاكمه عمر-وهو خليفة-إلى أبي راشد، فوعظ العباس، فطابت نفسه، وبدلها الله، ووصفه عمر بسيد المسلمين، قال غير واحد: إنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، قال ابن سعد: وهو أثبت الأقاويل عندنا، قلت: ويظهر أنه بالمدينة، وثبت عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رجلا من المسلمين قال: «يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا، ما لنا فيها؟ قال: كفارات، فقال أبي: يا رسول الله، وإن قلت؟ قال: «وإن شوكة فما فوقها» فدعا أبي أن لا يفارقه الوعك حتى يموت وأن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة، قال: فما مس إنسان جسده إلا وجد حره، حتى مات» رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا، وصححه ابن حبان، ورواه الطبراني من حديث أبي كعب بمعناه، وإسناده حس.