page 89, entry [213]Open original source
١٣٩ - ابراهيم-برهان الدين-بن جماعة الحموي: عم القاضي عز الدين بن جماعة، قال ابن صالح: جاور بالمدينة، وخطب بها جمعة واحدة آخر مرة عرضت للخطيب، وقد صحبته فيها وتحاببنا، وأخذت عنه بعض الفوائد، وكان من محافيظه: المفضل للزمخشري، وقال لي: إنه ارتحل إلى القاهرة، وعرضه على عمه البدر بن جماعة، وأخذت عنه من نظم عمه المذكور قوله: لم أطلب العلم للدنيا التي اتفقت … من المناصب، أو للجاه والمال لكن سابقة الإسلام فيه، كما … كانوا، فقدر ما قد كان من مال وخطب ببيت المقدس نيابة عن ابن عمه، ومات بالقدس، أظنه سنة أربع وستين وسبعمائة، ودفن هناك، وكان يعمل طعاما في المولد النبوي ويطعم الناس، ويقول: لو تمكنت عملت بطول الشهر كل يوم مولد، انتهى. قال ابن سند: وكانت وفاته-بعد أن ثقل سمعه-في ذي الحجة، وكان ذا حظ من الخير، جاور بالمسجد الثلاثة مدة سنين، وقال غيره: إن من شيوخه: الرضي بن خليل، سمع عليه الثالث من مسلسلات ابن مسدي عنه، وهو الشيخ الزاهد القدوة، المعمر البرهان، أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله الكناني، الحموي الأصل، المقدسي الشافعي، ابن أخي القاضي بدر الدين بن جماعة، والد العماد اسماعيل، ولد سنة ست-أو ثمان-وسبعين وستمائة، وبالثاني: جزم أبو جعفر بن الكويك في مشيخته، وسمع من الشرف أحمد بن عساكر وغيره، وبمكة: من العز محمد بن أبي بكر بن خليل، وتفرد عنه، روى عنه المجد اللغوي وغيره، كولده اسماعيل، والحفاظ: الشمس الحسيني، وابن سند، والعراقي، والهيثمي، وكان ينوب في الخطابة عن قرابته، ويلبس الخرقة عن والده عن جده، عن عمه أبي الفتح نصر الله بن جماعة، عن محمد بن الفرات، عن أبي البيان، ويقول: لا ألبسها من يحضر السماع، ومما أنشده عن محمد بن يعقوب بن الياس -المعروف بابن النحوية-أن عليا ابن هبة الله أنشده-وقد رأى إبليس في النوم على صورة أمرد يطلب منه الفاحشة-قال: فضربته بحجر، فولى هاربا، ثم التفت ينظر إلى السماء، وهو ينشد: أهوى النجوم، وأهوى كل بارقة … تلوح في الجو من شوقي إلى القمر وقد جاور بالمساجد الثلاثة المشرفة زمانا، وقدم القاهرة، وحدث بها، ويقال: إنه كان يأتي المسجد الأقصى في جوف الليل، فيفتح له، وكان منقطعا، وقال ابن رافع: كان رجلا صالحا جيدا، كبير القدر، وقال الحسيني: كان زاهد وقته، وقال الولي العراقي: كان عابدا زاهدا ذا حظ من الخير، ومات في ذي الحجة سنة أربع وستين، وقد ثقل سمعه في آخر عمره، وأرخه ابن رجب في معجمه في التي قبلها، وابن رافع في محرم التي تليها، وكأنه ببلوغه الخبر -والأول: هو المعتمد-ببيت المقدس، ودفن بمقبرة ماملا، وصلي عليه صلاة الغائب بدمشق، ﵀ وإيانا.