page 73, entry [133]Open original source
٥٩ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين بن حسن بن قاسم، برهان الدين أبو إسحاق المدني الشافعي: الآتي أبوه مع جده وجد أبيه، وأخيه علي ويعرف بابن القطان، ولد في ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة بالمدينة النبوية، ونشأ بها، فحفظ القرآن والعمدة، والمنهاج الفرعي والكافية، وعرض على المحب المطري، والنجم السكاكيني، فأخذ عنه مقدمة له في العربية، وقرأ على أولهما جميع الصحيحين والشفاء وسمع غير ذلك، ووصفه بالفقيه النبيه الفاضل المحصل، وكذا سمع على والده سنة ثمان وعشرين البعض من الصحيحين، وعلى الشرف أبي الفتح المراغي، والجمال وكازروني، وفي غيرهما، وقرأ على السيد علي شيخ الباسطية المدنية في سنة خمس وخمسين صحيح البخاري وغيره، بل لازمه في قراءة المطول، والكافية وشرحها والمتوسط وتصريف العزي وإيساغوجي وبعض شرح الشمسية، وعادت بركته عليه لكونه-كما سيأتي-كان غاية في العلم والصلاح، وعلى أبي السعادات بن ظهيرة، حين كان بالمدينة صحيح مسلم وسمع عليه البخاري، وحضر دروسه التي أقرأها هناك في المنهاجين الفرعي والأصلي، والجمل وغير ذلك، ولازم الأبشيطي في دروسه وغيرها، وقدم القاهرة غير مرة، أولها: في سنة سبع وثلاثين، وكتب حينئذ عن شيخنا مجالس من إملاءاته، وقرأ في سنة سبع وسبع وخمسين على السيد النسابة بعض الفتاوى، وعلى الأمين الأقصرائي مختصر جامع الأصول، والشمائل للترمذي في أشياء سماعا، وعلى القاضي سعد الدين بن الديري صحيح مسلم وغيره، وعلى إمام الكاملية قطعة من شرحه للمنهاج الأصلي، وعليّ القول البديع وغيره من تصانيفي، وكذا دخل الشام وغيرها، ولقي الناس، ودب ودرج، وولي تدريس الحديث في مختصر النقاشي معتق أبي أمامة بن النقاش بعد موت أخيه المتلقي له عن أبيهما المتلقي له عن ناظره أبي هريرة بن النقاش، وهو إنسان خير، له مشاركة في الجملة عليه أنس، خبير بالتحصيل، بحيث ينسب لثروة، وممن يكثر الخلطة لبعض أمراء المدينة، والمعاملة لهم، ويتكرر مجيئه القاهرة لذلك، ولكنه يناقض حاله في كل هذا، سيما وقد أثكل في شيخوخته غير ولد من الرجال، ويقال: إنه يشتغل بالكيمياء، ولم يحصل على طائل، وعجز عن الحركة والمجيء إلى المسجد إلا في الجمعة بتكلف، بل حضر خيرهم ولده الصلاحي، على صحيح مسلم في الروضة، ولم يلبث أن مات في ليلة الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة سنة ثمان وتسعين، وهو خاتمه من نعرفه من قدماء المدينة، ﵀ وإيانا.