page 988, entry [1224]Open original source
١٢٢٢ - عمر بن على بن الخضر بن عبد الله بن على، أبو المحاسن بن أبى الحسن بن أبى البركات بن أبى محمد بن أبى الحسن القرشي (¬٢): من أهل دمشق، كان من حفاظ الحديث المكثرين من قراءته وسماعه وكتابته وتحصيله، سمع بالشام وبلاد الجزيرة ثم دخل بغداد وأقام بها يسمع ويقرأ ويكتب ويحصّل الأصول إلى حين وفاته، وشهد عند قاضى القضاة أبى طالب روح بن أحمد الحديثى في يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمسمائة فقبل شهادته وولاه القضاء بحريم دار الخلافة، ثم القضاء بربع سوق الثلاثاء وجرت أحكامه على السداد وقانون السلف من التسوية بين (¬٣) الخصوم إقامة جاه الشرع والحكم على الخاص والعام من غير محاباة لقوى على ضعيف ولا غنى على فقير، ثم نفذ رسولا من دار الخلافة إلى نور الدين محمود بن زنكي إلى دمشق في سنة سبع وستين وخمسمائة فأقام بدمشق وحدث بها ثم عاد إلى بغداد، وسمع بدمشق أبا محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس وأبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوى المصيصي وأبا الدر ياقوت بن عبد الله البخاري وأبا القاسم الحسين بن الحسن بن العجمي، وبحرّان أبا الفضل حامد بن محمود بن أبى الحجر الزاهد الأسدى وأبا العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي وأبا القاسم نصر بن أحمد السوسي وأبا الفتوح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد بن النجار وأبوى يعلى حمزة ابن على بن الحبوبى وحمزة بن أحمد بن فارس بن كروس، وجماعة غيرهم، وبحلب أبا طالب عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي، وبالموصل أبا الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي، وببغداد الشريف أبا المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزى وأبا المظفر هبة الله بن أحمد (¬١) بن الشبلي، وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم التميمي، وخلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي وعاصم بن الحسن وأبى الخطاب بن البطر، وأبى [بكر] (¬٢) بن نبهان وأبى الغنائم بن النرسي وأبى طالب بن يوسف وابن الطيوري وبالغ في الطلب حتى سمع من أصحاب أبى القاسم بن الحصين وأبى غالب بن البناء وأبى العز بن كادش وأبى بكر بن عبد الباقي وأمثالهم، ولم يزل يسمع حتى سمع من أصحاب ابن السمرقندي وابن عبد السلام وابن الطراح والأرموى، وكتبت عن أقرانه وأمثاله وعمن هو دونه، ولم ير في المتأخرين أكثر سماعا منه ولا كتابة ولا تحصيلا، ومع هذا فإنه حدث باليسير. وتوفى قبل أوان الرواية، وكان قد جمع لنفسه معجما لشيوخه الذين كتب عنهم، وأظنهم بلغوا ثمانمائة أو أكثر ولم يحدّث به، وكان ثقة صدوقا متدينا عفيفا نزها، روى عنه شيخه معمر بن عبد الواحد الأصبهانى حديثا في معجم شيوخه، وقد روى لنا عنه عمر بن محمد بن أحمد بن جابر. أخبرنا عمر بن محمد أبو نصر أنبأ أبو المحاسن عمر بن على القرشي بانتقاء إبراهيم ابن محمود بن الشعار وقراءته عليه وأنا أسمع أنبأ أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدى وأبو العشائر محمد بن خليل القيسي وأخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد الأنصارىّ بقراءتي عليه بدمشق أنبا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ابن طاوس قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم على بن محمد المصيصي أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نصر أنبأ خثيمة بن سليمان حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنبأ وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبّوا أصحابى فو الّذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» (¬١). أنشدنا عمر بن محمد بن أحمد الصوفي قال: أنشدنا القاضي أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي لنفسه: إذا ما نصحت المرء في الأمر مرة … ولم يرتدع عنه فثن وثلث فان فاء نحو الحق فاترك عتابه … وإلا فعج عن نصحه لا تلبث فما تركه … (¬٢) ضعفا إلا سفاهة … وماذا الذي يغنيك عن نصح أخوك حدثني أبو محمد بن الأسعد بن الكواز الدقيقي جارنا قال: كان لي دين على شيخ من أهل العلم والوعظ يعرف بجرادة فطالبته، فماطلنى لعسرته، فأحضرته مجلس القاضي الدمشقي، فلما مثلنا بين يديه سلم عليه الشيخ جرادة- وكان القاضي يعرفه، فقام له قائما وأجلسه إلى جانبه وسأله: ألك حاجة؟ فقال له: إننى قد أحضرت مع خصيم لي، له على دين إلى مجلسك، فقال له: وأين خصمك؟ فأشار إلى وكنت شابا، فالتفت القاضي سريعا وقد تغير وجهه، وأمرنى بالجلوس إلى جانب خصمي، واعتذر إلى طويلا من وقوفي وخصمي جالس حتى استحييت وخجلت، ثم تصالحنا سمعت أبا بكر عبد الله بن عمر على القرشي يقول: ولد والدي بدمشق في ليلة السبت الثالث والعشرين من شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة، وقدم بغداد يوم الأربعاء الثالث عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وتوفى ﵀ في يوم الأحد سادس ذى الحجة من سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ودفن بكرة يوم الاثنين في مقبرة الشونيزية في دكة رويم ﵀.