page 766, entry [890]Open original source
٨٨٧ - علي بن محمد بن يحيى، أبو الحسن الدريني، المعروف بثقة الدولة بن الأنباري (¬١): كان من الأعيان الأمالي، وكان خصيصا بالإمام المقتفى (¬٢) لأمر الله، وكان فيه أدب، ويقول الشعر اللطيف، وبنى مدرسة لأصحاب الشافعي على شاطئ دجلة بباب الأزج، وبنى إلى جانبها رباطا للصوفية، وأوقف عليهما وقوفا حسنة، سمع الحديث من النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وأبي عبد الله الحسين ابن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله ابن البطر، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر. أخبرنا ابن الأخضر بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني وزوجته شهدة بنت أحمد الإبري قراءة عليهما قالا: أنبأنا النقيب طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدّثنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني يعقوب بن إسماعيل، أنبأنا حبان (¬١) بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حيوة (¬٢) بن شريح، أخبرني أبو هاني الخولاني: أنه سمع عمرو بن مالك الجهني: أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المجاهد من جاهد نفسه في الله تعالى». قرأت على أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر العدل بالقاهرة، عن شهدة بنت أحمد بن عمر الإبري قالت: أنشدنا الأجل ثقة الدولة أبو الحسن علي بن محمد الإبري لنفسه: ألا هل لأيام الصبا من يعيدها … فيطرب صب بالغضا يستعيدها وهل عند باب الدوح من رمل حاجر … بميل إلى نوحي مع الورق عودها سقى الله أيامي بها كل مزنة … تصوب ثراها بالحيا ونجودها (¬٣) ورد لنا لبنا بجرعاء مالك … فقد طال ما ابيضت من العيش سودها أرى الأرض والأوطان فيها فسيحة … وما يستميل القلب إلا زءودها وكيف يلذ العيش من غير أنه … إذ ازدراه طرف الرقيب بدودها غريم إذا ما حدث القلب سلوة … بنا حلة لا يريدها (¬٤) وما العذل إلا جذوة بين أضلعي … فليت عذولي والرقيب وقودها وكيف فكاك القلب من يد ظبية … وقد أسرته مقلتاها وجيدها إذا غاب واشيها وأسعف وصلها … وألقت عصاها واستحال صدودها اومد بناني الشوق حتى أضمها … إلى ح صدري مانعتني نهودها أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني قال: علي بن محمد بن يحيى الدريني كان يخدم أبا نصر أحمد بن الفرج الإبري وزوجه بنت شهدة الكاتبة، ثم علت درجته وارتفعت منزلته إلى أن صار خصيصا بالمقتفى وكان يشاوره ويدينه كتب عنه، وكان متوددا متواضعا. قرأت بخط يوسف بن محمد الدمشقي قال: علي بن محمد الدريني مولده سنة خمس وسبعين- يعني وأربعمائة. أنبأنا أبو البركات الزيدي، عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: توفي ثقة الدولة بن الإبري في يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ودفن في داره برحبة الجامع، وكان خيرا كثير الصدقة، ثم نقل بعد موت زوجته شهدة فدفنا بباب أبرز (¬١) قريبا من المدرسة التاجية في محرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة.