page 706, entry [827]Open original source
٨٢٤ - علي بن محمد بن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح بن علي السلمي، أبو الحسن بن أبي بكر بن الفقيه أبي الحسن بن أبي الفضل، الفقيه الشافعي (¬٣): من أهل دمشق، كان يدرس بالمدرسة الأمينية، وكان من أعيان الفقهاء، وجده كان فقيه الشام ومحدثها، سمع في صباه أبا العشائر محمد بن خليل القيسي وأبا يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي (¬٤)، وأبا القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، وسكر بنت سهل بن بشر الإسفرائيني، وغيرهم. وأخرج من دمشق مزعجا منها فلجأ إلى دار الخلافة مستشفعا إلى الديوان في عوده إلى دمشق، فقدم علينا بغداد في أوائل سنة إحدى وستمائة، وكتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان حسن الأخلاق متواضعا. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي السلمي الفقيه قراءة عليه بالجانب الغربي من بغداد برباط الزوزني، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل القيسي، وأبو يعلى حمزة ابن علي بن الحبوبي قراءة عليهما قالا: أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا إبراهيم بن محمد ابن أحمد بن أبي ثابت، حدّثنا أحمد بن بكر البالسي، حدّثنا داود بن الحسن المديني، حدّثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «رأيتني على حوض فوردت (¬١) غنم سود وبيض، فأوّلت السود: العرب، والعفر: العجم، فجاء أبو بكر فأخذ الدلو فنزع ذنوبا أو ذنوبين (¬٢) في نزعه ضعف- والله يغفر له، ثم جاء عمر فملأ الحياض وأروى الوارد» (¬٣). بلغني أن مولد شيخنا أبي الحسن الفقيه كان في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بدمشق. سمعت يوسف بن خليل الدمشقي بحلب يقول: توفي علي بن محمد بن علي بن المسلم السلمي بحمص في يوم السبت تاسع جمادى الآخرة سنة اثنتين وستمائة.