page 585, entry [665]Open original source
٦٦٢ - علي بن أحمد، أبو الحسن السرّاج الصوفي، المعروف بغلام الشبلي: حكى عن أبي بكر الشبلي وأبي محمد جعفر بن محمد بن نصر (¬٢) الخلدي، روي عنه علي بن شجاع المصقلي الأصبهاني. كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا علي الحسن بن أحمد الحدّاد أخبرهما عن أبي الحسن [علي بن] (¬٣) شجاع بن محمد بن علي بن المصقلي قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج ببغداد يقول: سمعت جعفر بن محمد بن (¬٤) نصر الصوفي يقول: سئل أبو القاسم الجنيد بن محمد عن التصوف، فقال: يا بني إن التصوف على أربع: على العفو عند المقدرة، والتواضع عند الدولة، والنصيحة عند العداوة، والعطية بغير منة (¬٥). قال: وسمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج غلام الشبلي ببغداد يقول: سمعت الشبلي يقول وسئل عن هذه الآية ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ قال: أبصار الرءوس عن المحارم، وأبصار القلوب عما سوى الله ﷿. قال: وسمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج غلام الشبلي ببغداد يقول سمعت الشبلي يقول: دخلت على أستاذي الجنيد مسجد الشونيزية فوجدته منقبضا، فقلت: ما لي أرى الأستاذ منقبضا؟ فقال: هل فيكم من يقول شيئا- وكان معي جماعة من أصحابنا وكان فيهم فتى خراساني يحسن أن يقول شيئا، فأخذ في القول: ولو أن لي في كل يوم وليلة … ثمانون بحرا من دموعي تدفق لأفنيتها حتى ابتدأت بغيرها … وهذا قليل للفتى حين يعشق فبكى جنيد وقال: «هذا قليل للفتى حين (¬١) يعشق»، فتواجدنا، وكان الجنيد سكانا لم يتحرك إلا أنه كان يبكي ويقول: «هذا قليل للفتى حين يعشق» فلما كان بعد ذلك وهدأ القوم وسكنوا سألت جنيدا وقلت: أخبرنا عن سكونك ووجودنا؟ فقال: وجودي أن أغيب عن الوجود … لما يبدو عليّ من الشهود وما في الوجد لي فخر ولكن … فخرت بوجد من جود الوجود