page 502, entry [564]Open original source
٥٦١ - علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس (¬٣)، أبو الحسن (¬٤) المقرئ: من أهل واسط، قرأ القرآن بالروايات على أبي محمد عبد الرحمن بن الحسن بن الزجاجي وأبي الفتح المبارك بن أحمد بن زريق الحداد وأبي الكرم محفوظ بن عبد الباقي بن الناريج (¬٥) الواسطيين، وسافر إلى همدان فقرأ على الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن العطار، ودخل بغداد وذكر أنه قرأ بها على أبي بكر المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري وأبي الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن الصابوني الخفاف وأبي الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمود اليزدي وأبي القاسم يوسف بن المبارك بن سعيد الخياط، وقرأ بالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع الحديث بواسط من أبي الفضل (¬٦) محمد بن محمد بن أبي ربيعة الشاهد وأبي يعلى الخطيب وأبي محمد الزجاجي وأبي الحسن علي بن المبارك بن نغوبا وغيرهم، وشهد عند أبي محمد الحسن بن أحمد بن الدامغاني قاضي واسط في شعبان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فقبل شهادته، ثم إنه قدم (¬٧) علينا بغداد بعد علو سنه، وأقام بها إلى حين وفاته، ورتب بالمسجد الحديد (¬١) عند سوق العيد لإقراء الناس وأجرى له على ذلك جراية، وقرأ عليه الناس وأكثر وحدث، وكتبت (¬٢) عنه شيئا يسيرا، وكان عالما بالقراءات ووجوهها وعللها فيما يحفظ أسانيدها وطرقها، وله معرفة جيدة بالنحو، وكان حسن الأخلاق طيب الملقى متواضعا متوددا، لطيف الطبع. أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس المقرئ بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي ربيعة العدل، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد السوادي، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن غيلان المقرئ، أنبأنا أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله (¬٣) بن السري الحضيني (¬٤)، أنبأنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن حميد التميمي، حدثنا سهل بن محمد عن بشر بن المفضل عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي [بن] (¬٥) كعب عن النبي ﷺ أنه قال: «جاءني جبريل وميكائيل، فجلس جبريل عن يميني وميكائيل عن شمالي، فقال لي جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال لي ميكائيل: استزده! فقلت: زدني، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال: على ثلاثة أحرف- حتى بلغ سبعة أحرف، وقال: كلها شاف كاف» (¬٦). أنشدني علي بن أحمد بن الدباس لنفسه: لهفي على عمري لقد أفنيته … في كل ما أرضى ويسخط مالكي ويلي (¬٧) إذا عنت الوجوه لربها … ودعيت مغلولا بوجه حالك ورقيب (¬٨) أعمالي ينادي شامتا … يا عبد سوء أنت أول هالك لم يبق من بعد الغواية منزل … إلا الجحيم وسوء صحبة مالك ذكر لي أبو عبد الله بن سعيد الحافظ الواسطي أن أبا الحسن بن الدباس حدث بكتاب الحجة لأبي علي الفارسي عن القاضي أبي غالب بن الكناني سماعا عن أبي الفضل بن خيرون إجازة، وما علمنا لابن الكناني إجازة من ابن خيرون ولا روي عنه شيئا، ولم يشاهد ابن الدباس عند ابن الكناني (¬١) قط، ولا ذكر لنا أحد ممن كان يلازمه كثيرا أنه رآه عنده قط ولا سمع منه، وذكر لنا من شاهد معه خطا يشبه (¬٢) خط ابن الشهرزوري بالقراءات عليه وليس بخطه، وأنه لم يصح أنه قرأ عليه والله أعلم. سألت ابن الدباس عن مولده، فقال: في أواخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة بواسط، قال: وأول دخولي إلى بغداد (¬٣) كان في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي في ليلة السبت السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستمائة، وصلى عليه من الغد بجامع السلطان ودفن بباب الجامع عند قبر الشيخ أبي موسى الزاهد.