page 458, entry [507]Open original source
٥٠٤ - علوان بن علي بن مطارد، الأسدي، الضرير المقرئ (¬٣): شاعر، حسن الشعر، سمع منه سلمان بن مسعود الشحام وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف. قرأت على عبد الرحمن بن عمر الواعظ عن أبي محمد سلمان بن مسعود الشحام قال: أنشدنا علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير المقرئ لنفسه يمدح ابن الخرزي صاحب المخزن: أوجهك أم شمس النهار أم البدر … وثغرك أم در وريقك أم خمر وقدك أم غصن ترنحه الصبا … وغنج أراه حشو جفنيك أم سحر تبدي لنا والليل ملق جرانه … فعاد نهارا قبل أن يطلع الفجر كفاك قطوف الدل سيف لحاظها … تريق دم العشاق ديدنها الهجر أعاذلتي ما أقتل الحب للفتى … إذا كان من يهواه شيمته الغدر ويا معشر العشاق ما أعجب الهوى … يرى مره عذبا وأعذبه مر ولم أنس حالي يوم زمت ركابهم … أقام بجسمي الضر وارتحل الصبر وسارت بهم كوم المطي فغادروا … مشوقا يداه من لقائهم صفر فما للنوى لا ألف الله شملها … وما لغراب البين لا ضمه وكر وليل كيوم الحشر معتكر الدجى … طويل المدى لا يستبين له فجر ظللت به أذري الدموع مسهدا … تبرح بي وجد وبين الحشا جمر أراعي نجوما ليس يلفي زوالها … ولا مؤنس إلا التسهد والفكر أرى أسهم الأيام تقصد مقتلي … كأن صروف الدهر عندي لها وتر ألا أيها الدهر المكدر عيشي … رويدك مثلي لا يروعه ذعر أتحسب أن ألقي لغدرك ضارعا … فأني وفخر الدين لي في الورى ذخر أعز الورى جارا وأبذلهم قرى … وأسفرهم وجها إذا قصد البر إليك جمال الملك زمت أيانقي … يراها السري والبيد والمهمه القفر قرأت في كتاب شيخنا أبي الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب لعلوان بن علي الضرير في غلام أسود: سواد عيني فدى أسود … في داخل القلب له نقطه البدر ما استكمل في حسنه … حتى اكتسى من لونه خطه مخطط بالحسن لكنما … قلبي من الخطة في خطه سمع سلمان الشحام من علوان في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.