page 448, entry [497]Open original source
٤٩٤ - عطية بن محمد بن صبر، أبو عبد الله: كان من الأدباء الفضلاء. قال عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي الشاهد قال: كتب إليّ أبو غالب محمد بن أحمد بن [بشر] (¬٣) الواسطي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب قال: حدثني أبو عبد الله عطية بن صبر القاضي: كنت بأنطاكية فنزلت خانا ما رأيت مثله حسنا، فلما احتجت إلى بيت الماء دخلت موضعا لم أر أحسن منه مطبقا مؤزرا بالبلاط الشامي ألوانا، وفيه شيء كثير من الأترج والمركب وغير ذلك، قال: فجلست أقضي (¬٤) الحاجة وسهوت أفكر في حسن الموضع ونظافته، وإذا على الحائط مقابلتي (¬٥) سطران مكتوبان بلازورد، فقرأتهما وهما: يا جالسا متفكرا … لمن الولاية بالعراق ارجم فديتك واقفا … قد لف ساقا فوق ساق قال: فضحكت وأسرعت في الخروج، وإذا (¬٦) في الدهليز رجل واقف (¬٧) وهو يدلك ساقيه بعضها ببعض، فقلت: ادخل فقد قرأت البيتين وقبلت الوصية. وبه قال: سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب يقول كتب إليّ أبو عبد الله بن صبر القاضي صديقنا ﵀ في كتاب وقد أفصلت أسفاري من البصرة وواسط والأهواز مترددا عن السلطان في رسائل: أصبو إليك مع البعاد صبابة … أصلي بها كلهيب حر النار وإذا تباعدت الديار فإنني … أرضى وأقنع منك بالأخبار وإذا الديار دنت بعدت فكيف لي … بدنو قلبك مع دنو الدار أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي غالب الذهلي قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين بن داود النحوي بخال أمه عطية بن محمد بن صبر: اقنع ودادك ممن أنت عاشقه … واعتز بالصبر إن أولاك هجرانا واستشعر الناس ممن عز مطلبه … فكل شيء إذ أهونته هانا