page 445, entry [496]Open original source
٤٩٣ - عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي (¬٢) الطبني القيرواني، أبو الفضل، المعروف بابن لاذخان. من أهل المغرب، جاور مع أبيه بمكة سنين فسمع الحديث من أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري، ثم قدم بغداد مع والده واستوطنها، وكان ينزل بباب المراتب، وسمع بها من أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وغيره، وشهد مع أبيه عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني في رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وكان أديبا يقول الشعر، روي عنه أبو طاهر السلفي في مشيخته. أخبرنا عيسى بن عبد العزيز الأندلسي قدم علينا القاهرة قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد ابن محمد السلفي قال: أخبرني أبو الفضل عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن ابن لاذخان الطبني القدسي ببغداد قال: أنبأنا أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري المقرئ بمكة، حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الرازي، حدثنا محمد بن سليمان الصنعاني، حدثنا جدي يحيى بن عبد الله بن كليب، حدثنا أحمد بن يوسف الحذافي القاضي قال: قلنا لعبد الرزاق بن همام: أدركت همام بن منبه؟ قال: نعم، أدركته شيخا فانيا فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «زر غبّا تزدد حبّا» (¬١). قال الحذافي: قال ابن أبي الدغيس الدناري سمع عبد الرزاق هذا الحديث من همان ابن منبه وهو ابن ثمان سنين. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: أنشدنا أبو سعد بن السمعاني قال: أنشدنا أبو الحسين عبيد الله بن علي بن المعمر الحسيني، أنشدني أبو الفضل بن لاذخان لنفسه (¬٢): قالوا التحى وانكسفت شمسه … وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبي … فبان فيها فيء صدغيه قرأت في كتاب أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين الكاتب بخطه قال: أنشدنا العدل أبو الفضل عطية بن علي بن لاذخان لنفسه: أشافيك أطلال عفت ورسوم … ونوى على غدر الزمان سليم تباكت بها الأنواء واستضحك النوى … فأصبح فيها شقوة ونعيم وقفنا بربع العامرية موهنا … وقد فاح نوار ورق نسيم فلله دمع شتت البين شمله … وقلب أسير للغرام غريم ولما التقينا للوداع وسلمت … بدور لها سجف القباب غيوم وفيهن شكوى اللحظ مخطوفة الحشا … يكاد بأن ينقد حين تقوم بكيت دما ثم انثنيت ومهجتي … بها من فراق الظاعنين كلوم لحى الله قلبا لا يزال معذبا … تحكم فيه الحب وهو ظلوم وليس عجيبا سقم جسمي وإنما … عجبت [لنفسي] (¬١) كيف تقيم (¬٢) قال: وأنشدني لنفسه: يا من تبرقع بالجمال … فغض من بدر التمام يا من أباح لمهجتي … بصدوده نار الغرام رفقا بقلب متيم … أوردته حوض الحمام ألحاظ أبناء الملو … ك أشد من وقع السهام كتب إلى حماد بن هبة الله الحراني وأحمد بن طارق الكركي وعلي بن المفضل المقدسي قالوا: سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي يقول: سمعت العدل أبا الفضل عطية بن علي بن عطية (¬٣) بن لاذخان الطبني المقدسي يقول: رأيت في المنام منشدا في محراب جامع المنصور ينشد أبياتا من الشعر لم أسمعها قط والناس يبكون، فحفظتها عنه وهي: يا نفس يا نفس يا حيفي وموبقتي … قطعت عمري بتعليل وتسويف ما آن أن ترعوي ما آن أن تقفي … لا ترجعي لا بتحذير وتخويف غدا ترى قلقي غدا ترى ندمي … غدا ترى طول تخجيلي وتعنيفي أخبرنا الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عطية بن علي بن عطية القرشي يعرف بابن لاذخان مغربي الأصل، انتقل إلى بغداد وسكنها، وكان أحد الشهود المعدلين، ظريفا كيسا فاضلا، رقيق الطبع حسن الشعر، رأيته ببغداد وما سمعت منه، حدثني عنه علي بن محمد بن جعفر الشهرستاني، ومضى في رسالة من الديوان إلى سمرقند إلى الخاقان محمد بن [سليمان] (¬١). قرأت بخط المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: توفي أبو الفضل [يوم] (¬٢) السبت غرة صفر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم الأحد بباب حرب.