page 284, entry [292]Open original source
٢٨٩ - عبيد الله بن إسحاق بن سلام المكاربي، أبو العباس الأخباري: ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة في أخبار شعراء المحدثين» من جمعه فقال: صاحب الكتب شاعر مجيد، توفي في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وكان حسن العلم بالفقه والغريب والآثار والشعر صدوقا ودفن شعره لما مات لئلا يوصل إليه، وكان قال في المتوكل قصيدة يهجوه بها، فبلغ خبرها المتوكل فأمر بقتله فعوجل المتوكل بالحادث عليه وأفلت. وله القصيدة المشهورة يرثي بها أبا الحسين يحيى بن عمر الطالبي أنشدنيها محمد بن الأزهر وعرضتها عليه: الا قل لنصل السيف هل أنت نادب … هماما تنكبه (¬٣) القنا والقواضب وفيها يقول: فان تك بابن المصطفى فترسد … يعقر خيل حوله ونجائب فقيرك أجرى أن يعقر حوله … رجال المعالي والنساء الكواعب بني هاشم قد جرب الناس وقعكم … وهل حازم من لم تعظه (¬٤) التجارب وإن حمل الدهر الرزايا نفوسكم … فلستم (¬٥) قروم الحادثات المصاعب قرأت في كتاب «مقاتل الطالبين» لأحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار قال: أنشدني عبيد الله بن إسحاق بن سلام الكتبي وكان معدنا من معادن الأدب، وسمعت محمد بن الجهم صاحب الفراء يقول: ما أعلم أحدا ببغداد أعلم بالشعر منه، وروى عنه قصيدته التي رثي بها يحيى بن عمر العلوي. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر الكرخي بخطه قال: مات عبيد الله بن إسحاق بن سلام الأخباري (¬١) في ذي الحجة سنة سبعين ومائتين.