page 5, entry [4]Open original source
١ - عبد المغيث بن زهير (¬٣) بن علوي، أبو العز بن أبي حرب (¬٤): من أهل الحربية، سمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه ببغداد، وقرأ على المشايخ، وحصل الأصول (¬٥)، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته، وكان متدينا (¬٦) صالحا، صدوقا، أمينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق. سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وأبا غالب أحمد وأبا عبد الله يحيى ابني أبي علي ابن البناء وأبا الحسين محمد بن محمد ابن الحسين بن الفراء وأبوي بكر محمد بن الحسين المزرقي (¬٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز (¬٨) وأبا الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام وأبا البركات (¬١) عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وخلقا كثيرا غيرهم. ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه، وبورك له حتى حدّث بجميع مروياته، وسمع منه الكبار، وحدّثنا عنه (¬٢) جماعة. أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي بأصبهان قال: أنبأنا عبد المغيث بن أبي حرب بن زهير الحربي بقراءتي عليه وأنا أسمع في داره بالحربية من غربي بغداد في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو بكر بن الحسين الفرضي. وأنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز (¬٣) قالا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي، أنبأنا القاضي أبو عبيد علي (¬٤) بن الحسين بن حرب، حدثنا أبو السكين البلدي، حدّثني محمد بن سكين مؤذن بني شقرة (¬٥)، حدّثني عبد الله بن بكير الغنوي (¬٦) عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: تخلف قوم عن صلاة العشاء الآخرة فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما خلفكم؟» قال: فسكتوا فأعاد عليهم، فقالوا: يا رسول الله! وقع بيننا (¬٧) لحاء (¬٨) وكلام، فقالرسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن سمع النداء ولم يأته إلا من علة» (¬٩). سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ يقول: تساءلت عبد المغيث بن زهير الحربي عن مولده، فقال: في سنة خمسمائة- إن شاء الله. وتوفي يوم الأحد ثالث عشري محرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير في اليوم المذكور بالحربية، ودفن بدكة (¬١) أبي عبد الله أحمد بن حنبل مع الشيوخ الكبار.