page 534, entry [1669]Open original source
١٥٥٨- أبو القاسم بن العطار أديب بليغ شاعر مجيد، ذكره الفتح وأنشد له يصف وجده وغرامه: بأبي غزال ساحر الأحداق ... في مرشفيه وثغره البراق مثل شمس لها فوق الجيوب مشارق ... الغزالة في سنى الإشراق نثر العقق ونظم دررائق ... ... ومغارب بجوانح العشاق عقد من السحر الحلال بلفظه ... وبها تحل معاقد الميثاق هلا وقد مدت إليها ضراعتي ... يدها تصافحها يد الإشفاق ديم الغمام برعدها وببرقها ... كاثرتها بسحائب الأشواق ما أدمعي تنهل سحا إنما ... هي مهجتي سالت على الآماق وأنشد له في مثله: ألا يا نسيم الرحي بلغ تحيتي ... فما لي إلى إلفي سواك رسول وقل لعليل الطرف عن بأنني ... صحيح التصابي والفؤاد عليل أينشر ما بيني وبينك في الهوى ... وسرك في طي الضلوع قتيل وأنشد له في مثله: الحب تسبح في أمواجه المهج ... لو مد كفا إلى الغرقى به الفرج بحر الهوى غرقت سواحله ... فهل سمعتم ببحر كله لجج بين الهوى والردى في لحظه نسب ... هذي القلوب وهذي الأعين الدعج دين الهوى شرعة عقل بلا كتب ... كما مسائله ليس لها حجج لا العذل يدخل في سمع المشوق ولا ... شخص السلو على باب الهوى يلج كأن عيني وقد سالت مدامعها ... بحر يفيض ومن آماقها خلج جار الزمان على أبنائه وكذا ... تغتال أعمارنا الآصال والدلج بين الورى وصروف الدهر ملحمة ... وإنما الشيب في هاماتهم رهج وأنشد له أيضاً: رقت محاسنها ورق نعيمها ... فكأنما ماء الحياة أديمها رشأ إذا أهدى السلام بمقلة ... ولي بلب سليمها تسليمها سكرى ولكن من مدامة لحظها ... فاغضض جفونك فالمنون نديمها وأنشد له: ليل يعارضه الزمان بطوله ... مالي به إلا الأسى من مسعد نظمت لؤلؤ أدمعي في جيده ... فكأنها فيه نجوم الأسعد