page 374, entry [1122]Open original source
١٠٥٨- عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها عالم أديب شاعر كثير الشعر غزير المادة معدود في أكابر البلغاء "ومن ذوي" البديهة في ذلك وله رسائل وأشعار مدونة، ومن مستحسن مطولاته قصيدة له في الآداب السنة كتب بها إلى بنيه قال الحميدي: لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك "بن أدوش" عن أبيه منها: واعلم بأن العلم أرفع رتبة ... وأجل مكتسب وأسنى مفخر فاسلك سبيل المقتنين له تسد ... إن السيادة تقتنى بالدفتر والعالم المدعو حبراً إنما ... سماه باسم الحبر حمل المحبر تسمو إلى ذي العلم أبصار الورى ... وتغض عن ذي الجهل لابل تزدري وبضمر الأقلام يبلغ أهلها ... ما ليس يبلغ بالعتاق الضمر والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفذ عملاً وحسن تبصر فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها ... لا ترض بالتضييع وزن المخسر سيان عندي علم من لم يستفد ... عملاً به وصلاة من لم يطهر قال: وهي طويلة وقد كتب عني هذه القطعة الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ، وأخرجها في بعض تصانيفه في العلم وفضله قال الحميدي: وأخبرني أحمد بن قاسم أبو عمر جار كان لنا بالمغرب إن عبد الملك بن إدريس الجزيري، كان ليلة بن يدي المنصور أبي عامر في ليلة يبدو فيها القمر تارة وتخفيه السحاب تارة فقال بديهة: أرى بدر السماء يلوح حيناً ... فيبدو ثم يلتحف السحابا وذاك بأنه لما تبدى ... وأبصر وجهك استحيا فغايا مقال لو نما عني إليه ... لراجعني بتصديقي جوابا مات أبو مروان الجزيري الكاتب قبل الأربعمائة بمدة.