page 306, entry [844]Open original source
٧٩٠- سعيد بن أحمد بن خالد من أهل العلم والأدب، له رحلة إلى المشرق ذكر الحميدي: إن بعض المشايخ حدثه أن سعيد بن أحمد بن خالد كان يحكي: أنه لما رحل إلى المشرق لقيه بعض الأدباء بمصر، فاستنشده لأهل الأندلس، فأنشده بفضل بعض التفضيل إلا أنه قال: لا تخفى أشعاركم إلى جانب أشعارنا كما لا يخفى البدر في سواد الليل، فقال له سعيد: صدقت وأين لأهل الأندلس بمثل قول الحسن بن هانئ، وأنشده أبيات يحيى بن حكم الغزال الثلاثي، وهي قوله من قصيدة طويلة، يعارض بها الحسن بن هانئ: وكنت إذا ما الشرب أكدت سماؤهم ... تأبطت زقي واحتسبت عنائي ولما أتيت الحان نبهت أهله ... فهب خفيف الروح نحو ندائي قليل هجوع الليل إلا تعلة ... على وجل مني ومن نظرائي فلما سمعها المصري طرب واهتز وقال: لله در الحسن، فلما أكثر قال له: الشعر والله ليحيى بن حكم الأندلس وإنما نقدك والنقد عليك، فرد ذلك، وأنكره حتى صح له ذلك فخجل وأظهر التفضيل ولم يراجع بعد في أشعار أهل الأندلس، قال: وكان كثيراً ما يستنشدني لهم.