page 236, entry [569]Open original source
٥٦٠- إدريس بن اليمان أبو علي شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال اليابسي: وينسبه آخرون فيقولون الشبيني لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجرة الصنوبر، ومما يستحسن له من صفة الدرق قوله أنشده الحميدي، وقال: إنه أدرك زمانه ولم يره: إلى موقحة الأبشار من درق ... يكاد منها صفا الفولاذ ينفطر مرتنات ولكن كلما قرعت ... تأنث الرمح والصمصامة الذكر وله من قصيدة طويلة يمدح بها إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: ثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح خفت فكادت تستطير بما حوت ... إن الجسوم تخف بالأرواح وله يعيب إنساناً: نوالك من مخ رأس الظليم ... وعقلك من ذئب الثعلب. [وحظك من كل معنى بديع ... كحظ النميري من زينب] وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجري عندهم مجراه.